بكين تدعو واشنطن إلى التعاون لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، إن “على الصين والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي”، رغم التنافس الحاد بين البلدين في هذا المجال سريع التطور.
وأوضح غوو أن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي كان من بين المواضيع التي ناقشها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ خلال محادثاتهما في بكين الأسبوع الماضي.
وقال “عقد الرئيسان مناقشات بناءة حول قضايا مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واتفقا على إطلاق حوار حكومي مشترك في هذا المجال”، مؤكدا تصريحات سابقة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وأضاف أن البلدين، بصفتهما قوتين رئيستين في هذا المجال، ينبغي أن يعملا أيضا على “ضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل تقدم الحضارة الإنسانية والرفاه المشترك للمجتمع الدولي”.
وقبيل انعقاد القمة الصينية الأميركية، أشار محللون إلى أن المخاوف في شأن الأسلحة ذاتية الاستخدام والأمن السيبراني واحتمال تطوير أسلحة بيولوجية جديدة عبر الذكاء الاصطناعي، تمثل هواجس مشتركة لدى شي وترامب.
وكان شي اتفق في العام 2024 مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على ضرورة أن يظل البشر مسيطرين على قرار استخدام الأسلحة النووية.
لكن، وعلى الرغم من سعي الصين إلى تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، لم يتحقق إلى الآن تقد م كبير في التعاون بين الجانبين.
وفي الآونة الأخيرة، اتهم البيت الأبيض جهات صينية بالسعي إلى سرقة التكنولوجيا الأميركية، بينما منعت بكين استحواذ شركة “ميتا” على أداة ذكاء اصطناعي أسستها شركة صينية.
في المقابل، برزت مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما حجبت شركة “أنثروبيك الأميركية الناشئة نموذجها الجديد “ميثوس” عن الاستخدام العام خشية استغلاله من قبل القراصنة.
وقال بيسنت لشبكة “سي إن بي سي”، الخميس المنصرم، إن واشنطن وبكين ستضعان “بروتوكولا” للتعاون المستقبلي في مجال الذكاء الاصطناعي، لاسيما “لضمان عدم وصول هذه النماذج إلى جهات غير حكومية”.
وأضاف “إن أقوى دولتين في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم ستبدآن الحوار”.