story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بعد 20 سنة.. حقوقيون: حقيقة «الاختفاء القسري» مازالت ناقصة

ص ص

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الحقيقة التي تضمنها التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، رغم أهميتها، لم تكن كاملة، ولم تستجب لمطالب الضحايا والمجتمع، إذ ما زالت الحركة الحقوقية وحركة الضحايا والقوى المساندة لها تطالب بالكشف عن الحقيقة في كافة ملفات الاختفاء القسري.

وأشار المكتب المركزي للجمعية، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكرامة الضحايا، إلى أن «الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، في تقريره الصادر في 1 أكتوبر 2021، حدد حالات الاختفاء القسري في 153 حالة».

وأضاف البيان أنه «ما زالت ملفات المهدي بنبركة، وعبد الحق الرويسي، وعمر الواسولي، والحسين المانوزي، وعبد اللطيف زروال، وسالم عبد اللطيف، ووزان بلقاسم، ومحمد إسلامي، ووهيب الحياني، والصالحي مدني، ومحمد بوفوس، وآخرون، بدون حقيقة كاملة”،مؤكدا أن الحقائق المتعلقة بالانتفاضات الشعبية التي عرفها المغرب، سنتي 1958 و1959 بالريف، و23 مارس 1965، و3 مارس 1973، ويونيو 1981، ويناير 1984، ودجنبر 1990 وغيرها، “لا تزال في جزء كبير منها مغيبة».

ولفت المصدر إلى أن المغرب كان قد «أعلن في بداية الألفية الثالثة، وتحديدا عند نهاية 2003 وبداية 2004، تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، التي آلت على نفسها معالجة ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها المغرب بين سنة 1956 وسنة 1999».

وذكر البيان أنه مرت الآن أكثر من عشرين سنة على إصدار هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب لتقريرها الختامي، الذي قدمته للملك محمد السادس يوم 6 يناير 2006، حيث صادق عليه هذا الأخير، وأوصى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حينها، المجلس الوطني لحقوق الإنسان حاليا، والقطاعات الحكومية المعنية، بالعمل على تفعيل ما تضمنه من توصيات.

وسجل حقوقيو الجمعية أن «جبر الأضرار الفردية للضحايا وذوي الحقوق، برغم المجهود الكبير المبذول فيه، ما زالت الملفات الموضوعة خارج الأجل، والتي تتجاوز الثلاثين ألف ملف، وملفات عدد من المجموعات، ومن ضمنها مجموعة تازمامرت، ومجموعة مراكش، ومجموعة 71، تطالب بالإنصاف العادل والشامل لها».

وتابعوا: «أما إنصاف المجتمع، أي جبر الأضرار الجماعية والمناطقية، والذي له أهمية قصوى، فإن ما أنجز بصدده لا يرقى إلى المستوى المطلوب، خصوصا بعدما تم تعويمه فيما يسمى “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”».

وطالب الحقوقيون في بيانهم بـ«ضرورة الكشف العاجل عن الحقيقة كاملة»، وبـ«مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في الماضي والحاضر، ومعاقبتهم إداريا وقضائيا، وإخراج عدد من القضايا من أدراج الحفظ، أو استئنافها بالمحاكم ليأخذ القضاء مجراه العادي، دون أي تدخل أو تأثير».

*المحفوظ طالبي