story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

برلمان “البام” يترك الباب مواربا أمام الأحرار ويفوض المنصوري تدبير المفاوضات

ص ص

قرر المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة تفويض منسقة قيادته الجماعية، رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، خوض جولة ثانية من المشاورات الخاصة بتشكيل أغلبية حكومية، إلى جانب الفريق نفسه الذي شارك معها في الجولة الأولى من المشاورات.

ورغم تقاطع أغلب المداخلات في رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار، قال مصدر قيادي وعضو في المكتب السياسي لحزب “الجرار” لصحيفة “صوت المغرب”، إن المجلس المنعقد اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، فوض للمنسقة كامل الصلاحية لتدبير المشاورات “والشيء الوحيد الذي تأكد هو استبعاد كل من حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار، بعد قراريهما الرافضين للمشاركة في التحالف الحكومي”.

وأضاف المصدر ذاته، أن رفض حزب العدالة والتنمية لقاء رئيسة الحكومة المعينة، حضر بدوره في الكثير من مداخلات أعضاء المجلس الوطني، حيث هاجم البعض حزب “المصباح”، لرفضه “الحوار” والتواصل.

وشدّد مصدر “صوت المغرب” على أن محددات التفويض الممنوع للمنصوري، هي “الحرص على تشكيل حكومة منسجمة، والعمل على تطبيق التزامات الحزب عبر برنامجه الانتخابي،و احترام المشروع المجتمعي الذي حمله الحزب منذ تأسيسه”.

وحول ما إذا كان المقصود بهذه المحددات هو التحالف مع أحزاب “الكتلة الديمقراطية”، قال المصدر نفسه إن عبارة “الكتلة الديمقراطية” لم ترد على الإطلاق على لسان أي من المتدخلين، مبرزا أن “الشيء الأساسي هو القيام بقراءة موضوعية للنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات”.

وفي السياق، طالبت أغلب مداخلات أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، برفض إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك حسبما أكده مصدر خاص، من داخل المجلس الوطني لحزب “الجرار”، لصحيفة “صوت المغرب”.

وأوضح المصدر، أنه بعد مرور نحو 20 مداخلة أغلبها رفض مشاركة “الأحرار” بمبرر ما اعتبروه انعكاسا محتملا لاستمرار التجمع الوطني للأحرار في الحكومة على صورة الحكومة المقبلة، في ظل ما وصفوه بالصورة السلبية التي ارتبطت بالحزب خلال مشاركته في الحكومة السابقة.

وفي المقابل، اتجهت المداخلات إلى تفويض رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وفريقها مهمة الحسم في هذا الموضوع، مع مطالبتهم باختيار وجوه تمثل حزب الأصالة والمعاصرة داخل التشكيلة الحكومية المقبلة، بما يضمن، وفق مضمون هذه المداخلات، صورة تعكس الحزب وتمثله بالشكل الذي ينسجم مع موقعه في المرحلة المقبلة.

كما طالبت مداخلات أخرى قيادة الحزب بالحرص على الحصول على عدد من الحقائب والقطاعات الوزارية الأساسية والاحتفاظ بها ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، مع التركيز على القطاعات التي تضمن ارتباط الحزب بالناس وبانشغالاتهم الأساسية.

وتأتي هذه المواقف في سياق النقاش الذي يشهده المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن موقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة، وتركيبة الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت يبقى فيه الحسم النهائي بشأن مشاركة مختلف الأحزاب في الأغلبية وتركيبتها مرتبطا بالقرارات والمشاورات السياسية المقبلة.