story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“الكتاب” يتعهد بإعادة حق الجمعيات في التقاضي في جرائم المال العام وتكوين 500 قاض متخصص

ص ص

بعدما أقرت الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، نصا قانونيا يمنع الجمعيات من تقديم الشكايات إلى القضاء في جرائم المال العام، ويضع قيودا أمام النيابة العامة فيما يتصل بتحريك الدعوى العمومية في هذه الجرائم، أعلن حزب التقدم والاشتراكية تعهده بمراجعة هذا النص القانوني، قصد تخليق الحياة العامة.

يُذكر أن مقتضيات المادة الثالثة من مشروع قانون المسطرة الجنائية 03.23 كانت قد أثارت نقاشا عميقا داخل المجتمع المغربي؛ إذ كان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي جاء بها، يعتبرها حماية للمنتخبين من الابتزاز، بينما كان يعتبرها منتقدوه قيدا على حماية المال العام، وشكلا من أشكال التسامح مع جرائم الاختلاس وتبديد الأموال العمومية.

وبعدها مررت الحكومة المشروع، وأصبح قانونا بنشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر الماضي، ودخل حيز التنفيذ يوم 8 دجنبر 2025.

وتنص الفقرة السابعة من المادة 3 من القانون المذكور على ما يلي: «لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو كل هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك».

ولا تسمح المادة 3 حتى للنيابة العامة بإجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية تلقائيا في الجرائم الماسة بالمال العام، إلا في حالة التلبس.

إقرار حق الجمعيات في التقاضي

وفي هذا السياق، أعلن حزب التقدم والاشتراكية المعارض أنه يتعهد بـ«إعادة إقرار حق الجمعيات في التقاضي في القضايا المتعلقة بتبديد أو اختلاس المال العام»، موضحاً أنه سيُؤطر ذلك بـ«شكل صارم، لا سيما في مواجهة الاتهامات الكيدية والكاذبة والتشهيرية».

وجاء ذلك في برنامج حزب “الكتاب” للحكومة 2027-2031، الذي كشف عنه اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بالرباط، بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.

وتعهد الحزب، في الإطار ذاته، باعتماد «قانون لتخليق الحياة العامة والسهر على تطبيقه الفعلي، لا سيما بتوسيع التصريح الإلزامي بالممتلكات، ليشمل المصالح وذوي الحقوق، ومعالجة الجرائم والمخالفات المرتبطة بتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتحديد أنظمة التنافي لمختلف الوظائف العمومية».

وأوضح الحزب أنه يلتزم بـ«إلغاء الاستثناء المنصوص عليه في المادة 33 من القانون التنظيمي 065-13 لمنع أعضاء الحكومة كلياً من الاحتفاظ بإدارة أو سيطرة فعلية على مقاولات خاصة».

وأضاف أنه يتعهد بـ«تعيين مسؤولين عن الأخلاقيات (Compliance officers) في الإدارات العمومية والمؤسسات والمقاولات العمومية».

قضاء متخصص في تخليق الحياة العامة

ولفت الحزب الذي يقوده نبيل بنعبد الله الانتباه إلى أنه يلتزم بـ«تكوين “جسم” القضاة المتخصصين في قانون تخليق الحياة العامة».

وأورد ضمن التزاماته، كذلك، ما عبر عنه بـ«توسيع أحكام المنع الواردة في النصوص الانتخابية الجديدة المتعلقة بالانتخابات التشريعية لتشمل باقي الاستشارات الانتخابية، وكذا الولوج إلى المناصب والوظائف العليا».

وعن الميزانية التي سيخصصها الحزب لهذه الالتزامات على مدى خمس سنوات، في حالة ترؤسه الحكومة، قال إنها تبلغ 700 مليون درهم.

وأوضح أنه سيخصص 50 مليون درهم لوضع منصة وطنية آمنة للتصريح بالممتلكات والمصالح، و250 مليون درهم لتكوين 50 ألف موظف عمومي والتواصل والمواكبة المواطنة.

فيما سيخصص، حسب ما جاء في تعهداته، ما مجموعه 350 مليون درهم لتكوين 500 قاضٍ متخصص، و50 مليون درهم لإطلاق حملات تحسيسية.

المحفوظ طالبي