story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

العفو الدولية تطالب بتحقيق في إعدام 19 جنديا في مالي

ص ص

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد في هجوم شنه متمردون مسلحون في شمال مالي وأسفر عن مقتل 19 جنديا، معتبرة أن الأدلة المتاحة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب.

وكان جهاديون وانفصاليون قد هاجموا في 18 يوليوز الجاري، قافلة عسكرية أثناء مغادرتها مدينة النفيس الاستراتيجية في شمال البلاد، وفق مسؤولين.

وقالت المنظمة إنها حللت 12 مقطع فيديو سعيا إلى توثيق ملابسات الهجوم، وإن ثلاثة منها تتضمن أدلة محتملة على ارتكاب جرائم حرب بحق ما لا يقل عن 19 جنديا ماليا.

وقال الباحث الأول في شؤون منطقة الساحل في المنظمة عثمان ديالو في بيان إن “اللقطات ت ظهر بوضوح أن الجنود كانوا خارج القتال قبل تعرضهم لسوء المعاملة ولما يبدو أنها إعدامات ميدانية”.

وأضاف أن “أي شخص أصبح خارج القتال، بما في ذلك الجنود الذين يستسلمون أو يقعون في الأسر، يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني”.

وأفادت المنظمة بأن راية بيضاء ت نسب عادة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ظهرت في اثنين من المقاطع التي حللتها.

وي ظهر مقطع آخر جنودا ماليين “يسيرون في الصحراء وأيديهم خلف رؤوسهم، في دلالة واضحة على استسلامهم”، قبل أن تظهر لقطات لاحقة جثث الجنود أنفسهم عن قرب، بحسب المنظمة.

وأضافت أن مقطعا آخر يظهر “مجموعة من الرجال ممددين على الأرض، فيما يطلق خمسة مسلحين النار عليهم”.

وأكدت أن اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني يوفران “حماية مطلقة وغير مشروطة لأي شخص خارج القتال”.

وتابعت أن “قتل هؤلاء الأشخاص أو إخضاعهم لمعاملة قاسية أو الاعتداء على كرامتهم يشكل جرائم حرب”، داعية إلى فتح “تحقيق مستقل ومحايد” في الانتهاكات المنسوبة.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت الأسبوع الماضي إلى التحقيق في مجمل عمليات القتل في مالي.

ويأتي ذلك بعدما نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد خلال الأشهر الأخيرة سلسلة هجمات على قوات الحكومة العسكرية، بينها هجوم واسع في أبريل الفائت سيطرتا خلاله على مدينة كيدال الاستراتيجية في شمال البلاد، وأسفر أيضا عن مقتل وزير الدفاع المالي.

وتخضع مالي لحكم عسكري منذ انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، فيما تواجه السلطات صعوبات في الوفاء بتعهداتها إعادة الأمن إلى بلد يشهد منذ سنوات عمليات تمرد جهادية وانفصالية.