الطلبة المقصيون من جامعة ابن طفيل يصعدون احتجاجاتهم
أعلن الطلبة الذين أقصتهم جامعة ابن طفيل من متابعة الدراسة بها نهائيا، خوض «اعتصام إنذاري» أمام رئاسة الجامعة يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، ثم «وقفة احتجاجية» يوم الخميس 9 أبريل 2026.
وإلى جانب ذلك، أعلن الطلبة عن “الاستمرار في المعتصمات النضالية أمام عمادات الكليات الخمس”، مع خوض أشكال نضالية من داخل ساحات الكليات، “دفاعا عن المطالب العادلة والمشروعة للجماهير الطلابية، وتنديدا بسياسة القمع والبولسة التي يشهدها الحرم الجامعي”.
وفي غضون ذلك، دعا الطلبة، في منشور عبر حساب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، على موقع “فايسبوك”، “كافة الجماهير الطلابية، وكل القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى الالتفاف حول هذه المعركة العادلة، والانخراط المكثف في إنجاح محطاتها، باعتبارها خطوة متقدمة في مسار فرض التراجع عن هذه القرارات التعسفية”.
يُذكر أن رئاسة الجامعة سبق لها أن أوضحت أن عدد الطلبة المقصيين يبلغ «23 طالبة وطالبا؛ منهم 21 تم إقصاؤهم نهائيا من متابعة الدراسة، مع توجيه إنذار لطالبين آخرين»، موردة أن «القرارات اتخذتها المجالس التأديبية للكليات المعنية بإجماع أعضائها، وفي احترام للمقتضيات القانونية المؤطرة للتعليم العالي، والأنظمة الداخلية للجامعة والمؤسسات التابعة لها».
وأشارت الرئاسة إلى أن الطلبة المعنيين بالفصل «رفضوا المثول أمام هذه المجالس بدعوى عدم الاعتراف بها»، وفقا لتعبير البيان.
وفي المقابل، عبّرت إطارات حقوقية عن إدانتها لقرارات الطرد، معتبرة أنها مشوبة بـ«التعسف في استعمال القانون، وأنها غير معللة مطلقا، مما يجعلها فاقدة للشرعية والمشروعية»، كما جاء في بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان، بـ«التراجع الفوري عن هذه القرارات، وتمكين هؤلاء الطلبة والطالبات من حقهم في متابعة دراستهم دون تضييق أو عقاب بسبب نشاطهم الطلابي»، داعية إلى احترام الحريات النقابية و«نبذ المقاربة الأمنية، مع اعتماد نهج الحوار».
وحسب ما كشفه حقوقيون، فإن الطلبة المعنيين «يواصلون الاحتجاج في ساحات الكليات وأمام عماداتها، دفاعا عن الحق في التعليم وحرية العمل النقابي والسياسي».
ومن جهته، أدان المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، قرار إدارة جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، واصفا إياه بـ”التعسفي” الذي يمس بشكل خطير بالحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي داخل الجامعة.
وأكد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، في بيان له، أن الجامعة يجب أن تظل فضاء للنقاش الحر والتعدد الفكري والسياسي، “بعيدا عن تصفية الحسابات أو التضييق على الأصوات الطلابية المناضلة”، معتبرا اللجوء إلى العقوبات الإدارية الجماعية بدل الحوار ومعالجة الإشكالات يعكس “نزعة مقلقة” نحو تجريم العمل النقابي والطلابي داخل الفضاء الجامعي.
ودعا البيان إدارة جامعة ابن طفيل إلى التراجع الفوري عن القرار وتمكين الطلبة المعنيين من حقهم الكامل في متابعة دراستهم، مشددا على أن قمع الحريات الطلابية لن يحل مشاكل الجامعة، بل سيزيد من تعقيدها، وأن الحوار واحترام الحقوق هو السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات داخل المؤسسات الجامعية.
كما أعلن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم تضامنه المطلق واللامشروط مع الطلبة المطرودين ومع نضالات الحركة الطلابية من أجل جامعة عمومية ديمقراطية ومنفتحة، داعيا مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى التعبير عن تضامنها والدفاع عن الحريات النقابية داخل الجامعة المغربية.
وخلص البيان إلى التأكيد على أن الدفاع عن الحريات الطلابية جزء لا يتجزأ من الدفاع عن الحق في التعليم وعن فضاء جامعي حر يضمن الكرامة والحقوق لكل الطالبات والطلبة.
وكانت مجالس عدة كليات تابعة للجامعة المذكورة قد اتخذت قرارات الاقصاء النهائي في حق عدد من الطالبات والطلبة، مشيرة إلى أن قراراتها مؤسسة بناء على مقتضيات المادة الرابعة من المرسوم 2.06.619 الصادر في أكتوبر سنة 2008، حيث تنص المادة على مجموعة من العقوبات التأديبية الممكنة، التي تختلف باختلاف درجة خطورة التصرفات المرتكبة، ويصل أقصاها إلى الاقصاء النهائي من الجامعة المعنية.