story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

الطريق إلى المونديال

ص ص

المواجهة الودية التي سيخوضها المنتخب الوطني المغربي اليوم بملعب أتليتيكو مدريد “واندا ميتروبوليتانو” ضد الإكوادور، هي الإمتحان الأول الذي على محمد وهبي أن ينجح فيه كربان جديد ينتظر منه المغاربة أن ينتقل بمنتخبهم بسلاسة إلى فترة جديدة يبني فيها على التراكم الإيجابي الحاصل في عهدي وحيد ووليد، ويتطلع إلى تجويد الأداء واكتساب الهوية الكروية وتعزيز الصلابة البدنية والذهنية.

كان التخوف واضحا قبل المعسكر الحالي، من تداعيات الشرخ الذي أصاب مستودع ملابس الفريق الوطني عقب ما حصل في النهائي الدرامي ل”كان المغرب 2025″، وقد شاهدنا “تصفية حساباته” على المباشر بين إبراهيم دياز وإلياس أخوماش في دوري “لاليغا”، لكن من حسن حظ وهبي والفريق الوطني، أن وصول اللاعبين إلى مركز المعمورة، تزامن مع قرار لجنة الإستئناف في “الكاف” بخسارة السنغال للقب الإفريقي لصالح المغرب، مما خفف كثيرا من الوقع الذي كان اللاعبون سيعودون تحت تأثيره إلى الفريق الوطني والقرار لم يصدر بعد.

سنترقب الخرجة الأولى للطاقم التقني الجديد، وكيف سيتعامل اللاعبون مع وضع مختلف عن الذي عاشوه مع وليد الركراكي طيلة أربع سنوات، وهل سيستطيع محمد وهبي أن يكسب ثقة اللاعبين وتجاوبهم مع أفكاره التقنية والتكتيكية مثلما فعل سلفه، وهل سيكون لمساعديه جواو ساكرامينتو ويوسف حجي، نصيب في اتخاذ القرار خلف خط التماس، خصوصا وأن البرتغالي جاور مدربين عالميين كمساعد أول، ولاشك أن ما راكمه من تجارب، يمكن أن يفيد بها المنتخب الوطني قبل وأثناء المباريات.

على مستوى الأسماء التي شكلت اللائحة، فيمكن اعتبار محمد وهبي قد نجح إلى حد ما في “الكاستينغ” من خلال وجود لاعبين يستجيبون لشرط الجاهزية البدنية والتنافسية، رغم المؤاخذات على استدعاء بعض العناصر من منتخب الشباب الفائز بمونديال الشيلي، بسبب أنهم لم يكسبوا بعد مكانة أساسية مع أنديتهم، وهي أحكام سابقة لأوانها، ولا يمكن الحُكم بنجاح اختيارات وهبي أو فشلها دون أن نرى أداء الفريق الوطني على أرضية الملعب خلال المواجهتين الوديتين لهذا التوقف الدولي.

المنتخب الوطني يوجد الآن في مرحلة دقيقة جدا، فالزمن الفاصل على المونديال ليس طويلا، وضرورة تجديد بعض الدماء تطرح أسئلة الإنسجام والمجموعة واكتساب هوية لعب تناسب كأس العالم وخصومه الذين يختلفون عما يوجد في إفريقيا.

مواجهة الإكوادور اليوم، خطوة أولى في الطريق إلى المونديال الأمريكي.