story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

الخلفي يعدد أسباب عودة “البيجيدي” ويحذر من جماعات مالية تؤثر في نتائج الانتخابات

ص ص

عدد الوزير السابق والنائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى الخلفي، مجموعة من العوامل التي اعتبر أنها أسهمت في عودة حزبه إلى الواجهة خلال انتخابات 2026، بعدما ارتفع رصيده من 13 إلى 54 مقعداً بمجلس النواب.

وفي مداخلته خلال ندوة وطنية حول نتائج انتخابات 2026 والتحولات السياسية والتحديات الديمقراطية، يوم الخميس 5 نونبر 2026، حذر الخلفي، في المقابل، من تأثير ما وصفه بـ”جماعات مصالح مالية غير مرئية” في نتائج الانتخابات، معتبراً أن صعود هذه الجماعات يهدد استقلالية القرار السياسي.

من 13 إلى 54 مقعدا

وفي تفسيره للتحول الذي حققه الحزب، أشار الخلفي إلى انتقاله من 322 ألف صوت في الانتخابات السابقة إلى نحو 700 ألف صوت في استحقاقات 2026، ومن 13 مقعداً برلمانياً إلى 54 مقعداً.

وأرجع هذا التطور، أولاً، إلى قيادة عبد الإله ابن كيران للحزب، بعد استقالة القيادة السياسية السابقة خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد في أكتوبر 2021، معتبراً أن الأمين العام “قاد مرحلة استثنائية اتسمت بالعزم والشجاعة”.

كما ربط الخلفي عودة الحزب ببناء هوية سياسية واضحة من موقع المعارضة، من خلال التركيز على خمسة ملفات رئيسية، في مقدمتها الحماية الاجتماعية، حيث قال إن “الحزب دافع عن فئات تضم نحو 7 ملايين مواطن، من بينهم أشخاص مقصيون من التغطية الصحية والأرامل والطلبة”.

وشملت الملفات التي ركز عليها الحزب، وفق المتحدث، قضايا تضارب المصالح ومحاربة الفساد، من خلال “كشف ملفات استندت إلى الأدلة والوثائق وتنظيم ندوات بشأنها، إلى جانب المطالبة بإقرار قانون لتجريم الإثراء غير المشروع”. كما أشار إلى مدونة الأسرة والقضية الفلسطينية وأوضاع المقاولة ضمن القضايا التي اشتغل عليها الحزب خلال وجوده في المعارضة.

مراجعة الأخطاء السابقة

وقدم الخلفي المراجعة النقدية لتجربة الحزب السابقة باعتبارها عاملاً آخر في استعادة جزء من رصيده الانتخابي، مشيراً إلى أن الحزب امتلك، بحسب تعبيره، “الشجاعة للاعتراف بأخطاء سابقة والتعبير عنها أمام المواطنين”.

وفي هذا السياق، أشار إلى اعتراف الحزب بأخطاء عدم تسقيف أسعار المحروقات، والتوقيع على اتفاق التطبيع”، إلى جانب “مراجعة موقفه من قانون القنب الهندي، ومن نظام التعليم الابتدائي” الذي قال إنه “تسبب في الهدر المدرسي”.

وفي ما يتعلق بتجديد النخب، أفاد الخلفي بأن 70 في المائة من مرشحي الحزب خلال انتخابات 2026 كانوا من الشباب والوجوه الجديدة، مضيفاً أن الحزب “لم يرشح سوى وزيرين سابقين من أصل 22 وزيراً تولوا المسؤولية خلال تجربته الحكومية”.

وتحدث، في السياق نفسه، عن اعتماد حملة إعلامية رقمية قال إنها “امتدت إلى أكثر من 20 مليون صفحة تفاعلية”، إلى جانب تنظيم 30 مهرجاناً خطابياً، ترأس الأمين العام 18 منها.

وأضاف أن هذه الدينامية مكنت الحزب من تصدر نتائج الانتخابات من حيث عدد الأصوات في عدد من المدن المغربية الكبرى، من بينها فاس ومكناس وتمارة.

جماعات مصالح مالية

وفي قراءته للاختلالات التي تطبع العملية الانتخابية، توقف الخلفي عند تأثير المال الانتخابي، متحدثاً عن مبالغ مالية تتجاوز السقف القانوني للإنفاق الانتخابي، وعن ممارسات مرتبطة بشراء الأصوات والتأثير في اختيارات الناخبين.

وأشار إلى دفوعات مالية تصل إلى 3 آلاف درهم عن كل منتخب في الدوائر الصغرى، وإلى 100 ألف درهم في العالم القروي، منتقداً عدم تصريح الأحزاب، بحسبه، بالواقع الفعلي لنفقاتها، والتحايل على المنظومة الضريبية والرقابية.

وفي هذا الإطار، حذر من “صعود جماعات مصالح مالية غير مرئية تؤثر مباشرة على نتائج الانتخابات وتهدد استقلالية القرار السياسي”.

ولم يقتصر انتقاد الخلفي على المال الانتخابي، بل امتد إلى القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية، إذ اعتبر أن إلغاء العتبة “ساهم في تكريس التعددية المفرطة”، كما انتقد اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين بدل المصوتين، والتقطيع الانتخابي “الذي يستند إلى معطيات ديموغرافية قديمة ولا يحقق التوازن في توزيع المقاعد بين المجالين الحضري والقروي”.

التموقع في المعارضة

وعلى مستوى المرحلة المقبلة، أكد الخلفي اختيار حزب العدالة والتنمية البقاء في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة الحالية، رابطاً هذا القرار بغياب الانسجام في الهوية والمرجعية، وبما وصفه بالنزوع التحكمي للحزب المتصدر، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مستشهداً في هذا السياق بقانوني المحاماة والصحافة.

كما عرض الخلفي تصوره للتدافع السياسي خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن البلاد تواجه صراعاً بين برنامج ليبرالي وصفه بأنه “متطرف ومسنود بالريع”، وبرنامج اجتماعي “منحاز للمواطن والعدالة التوزيعية”.

وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، أعلن أن الحزب “سيقدم مذكرته بشأن إصلاح القوانين الانتخابية للجماعات في 15 نونبر المقبل”، كما انتقد المنهج التشريعي الذي تعتمده وزارة العدل في مكافحة الفساد، معتبراً أنه يفترض “سوء النية في من يحارب الفساد ويعطل آليات المحاسبة والعدالة”.

وتطرق المتحدث أيضاً إلى مدونة الأسرة، مؤكداً “ضرورة الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرارها ومواجهة الطلاق”، ومعارضاً ما وصفه بتحويل الأسرة إلى نموذج “شركة تجارية” أو نظام محاسبي مجرد، كما شدد على “مواصلة الحزب معركته بشأن إصلاح قطاع المحروقات ومعالجة اختلالات الأسعار”.