الأزمي: نظام التعاقد لم يكن خطأ وحكومة أخنوش تسببت في أزمة بوعود كاذبة
أكد إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اعتماد نظام التعاقد في قطاع التعليم خلال الولاية الأولى التي ترأس فيها حزب “المصباح” الحكومة (2012-2016)، “لم يكن خطأً سياسيا”، لافتا إلى أنه “كان استجابة ضرورية” لسد الخصاص في الموارد البشرية.
وذكّر الوزير المكلف بالميزانية سابقا، في هذا الصدد بأن الحكومة حينها، كانت “واضحة وصريحة مع المجازين منذ اليوم الأول”.
واتهم الأزمي، أثناء حلوله ضيفا على لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، الإثنين 16 فبراير 2026، الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش بالتسبب في “أزمة التعاقد”، معتبرا أن الاحتجاجات التي شهدها القطاع تتمثل في أن حكومة أخنوش “لم تف بوعودها”.
وأوضح المسؤول الحزبي أن الحكومة بقيادة العدالة والتنمية آنذاك، “أخبرت الأساتذة صراحة بأن التوظيف سيكون عبر التعاقد مع الأكاديميات”، بينما وعدت الحكومة الحالية بإلغائه ولم تفعل، مما أدى إلى فقدان الثقة.
وفي نفس السياق، انتقد إدريس الأزمي الإدريسي ما وصفه بـ “صمت الحكومة الطويل” أمام احتجاجات الأساتذة التي استمرت لخمسة أشهر، واصفا تدبيرها للملف بـ”موقف المتفرج”.
وأشار إلى أن الفرق شاسع بين من يحتج على نظام التعاقد دخل إليه بوعي وقبول، في إشارة منه إلى الاحتجاجات التي بدأت في عهد الحكومة التي ترأسها عبد الإله ابن نكيران، وبين من يحتج لأن الحكومة وعدته بإنهاء هذا النظام ثم تراجعت.
وفي قراءته للوضع التعليمي الراهن، وصف الوزير السابق مشروع “مؤسسة الريادة” التي تروج لها الوزارة الوصية، بـ “البدعة”، معربا عن نظرة سلبية تجاه حصيلة الحكومة في هذا القطاع الحيوي، إذ اعتبر أن المبادرات الحالية تفتقر للعمق الاستراتيجي.
كما شدد الأزمي على أن الرؤية الاستراتيجية للتعليم 2015-2030، التي أقرتها حكومة ابن كيران مع الوزير حينها، لحسن الداودي، هي “رؤية وطنية” وليست ملكا لحزب معين، مذكرا بأنها سلمت رسميا للملك محمد السادس الذي سلمها بدوره لرئيس الحكومة وقتها عبد الإله ابن كيران لتنزيلها، وهو ما توج بإصدار القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
واتهم المتحدث الحكومة الحالية بـ “تجميد” القانون الإطار للتربية والتكوين، رغم كونه معطى دستوريا ملزماً، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية كانت لديه ملاحظة وحيدة عليه تتعلق بلغة التدريس، لكنه التزم بمساره التشريعي.
وفي غضون ذلك، عبر إدريس الأزمي الإدريسي عن أسفه الشديد لعدم تفعيل “مؤسسة محمد السادس للغة العربية” حتى الآن، معتبرا ذلك تقصيرا في حماية الهوية واللغة الوطنية ضمن المنظومة التربوية.