story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“الأحرار” يرفض لجنة التقصي حول “الفراقشية” ويعاتب حلفاءه في الأغلبية

ص ص

رفض الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية المواشي، موجها في المقابل رسالة عتاب واضحة إلى مكونات الأغلبية التي اختارت مساندة المبادرة إلى جانب فرق المعارضة.

واعتبر الفريق، في بلاغ صادر عنه اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن إحداث لجنة لتقصي الحقائق في الظرفية الحالية يصطدم بإكراه زمني موضوعي مرتبط بقرب انتهاء الولاية التشريعية، حيث لم يتبق سوى أسابيع قليلة على اختتامها، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها غير متوفرة، بما يفقدها شروط النجاعة والجدوى المؤسساتية.

ولم يكتف الحزب برفض المبادرة من الناحية الإجرائية، بل حرص على التذكير بما وصفه بـ”الالتزام الكامل” بمقتضيات ميثاق الأغلبية، معتبرا أن هذا الميثاق يشكل إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكونات التحالف الحكومي ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي. وأكد أن التصويت على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول يقتضي مواصلة دعمه والوفاء بتعهداته، في إشارة فهم منها عتاب غير مباشر للأحزاب المشكلة للأغلبية التي التحقت بالمبادرة إلى جانب المعارضة.

وشدد الفريق النيابي للأحرار على أن الالتزام بميثاق الأغلبية “أهم من أي ربح سياسوي قد ينقضي مع انتهاء الانتخابات”، في موقف يعكس تخوف الحزب من توظيف الملف في سياق التجاذبات السياسية التي تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

كما اعتبر أن موضوع الدعم الموجه للمواشي، رغم ما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي جرى العرف البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى تكتسي طابعا استعجاليا أو راهنية خاصة.

وختم الفريق بلاغه بالتأكيد على احتفاظه بكامل صلاحياته الرقابية والدستورية في تتبع هذا الملف وممارسة أدواره البرلمانية، مع إعلانه عدم الانخراط في مبادرة لجنة تقصي الحقائق، وهو موقف يكشف اتساع التباين داخل مكونات الأغلبية بشأن طريقة التعاطي مع أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الولاية الحكومية الحالية.