استعدادا لرمضان.. مزور: 30 ألف عملية مراقبة واستقرار نسبي في الأسعار رغم المضاربة
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن التموين بالمواد الأساسية متوفر في الأسواق الوطنية، وأن الحكومة باشرت منذ مطلع سنة 2026 أزيد من 30 ألف عملية مراقبة، استعدادا لشهر رمضان، مشيرا إلى وجود استقرار نسبي في أسعار عدد من المواد وذلك رغم وجود عمليات المضاربة.
وأوضح مزور، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين 2 فبراير 2026، أن المراقبة توجه حسب طبيعة الاستهلاك ونوعية المضاربة، مشددا على أن الدولة تتدخل بشكل استباقي خلال هذه الفترة التي تعرف ارتفاعا في الطلب.
وفي ما يخص وضعية بعض المواد، أقر الوزير بوجود إشكاليتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالسردين، مؤكدا أنه تم اتخاذ تدابير لمعالجتها، لافتا إلى أن موسم صيد السردين سينطلق في 15 فبراير الجاري، ما سيكون له انعكاس إيجابي على السوق.
و أضاف المسؤول الحكومي أن الإشكالية الثانية، تتعلق بحالات دقيقة في بعض الأقاليم، إضافة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث يتم الاشتغال “بدقة” لمنع ما وصفه بـ“تجارة الأزمات”.
كما شدد مزور على أن أي محاولة لرفع الأسعار بسبب الكوارث الطبيعية تواجه بحزم، مؤكدا توقيف أشخاص تورطوا في المضاربة، قائلا: “لا مزايدة في الكوارث، والمغاربة يعيشون وضعا استثنائيا”.
وبخصوص ما يعرف بـ“الفراقشية”، أقر الوزير بوجودهم، معتبرا أنهم “كانوا وسيبقون”، غير أنه أكد أن السلطات تراقبهم ميدانيا، موضحا أنهم لو تُركوا دون تدخل لوصلت الأسعار إلى 200 درهم، و أن اليوم يوجد استقرار نسبي، وستتواصل المراقبة إلى أن تنخفض الأثمنة.
في المقابل، سجل عدد من النواب البرلمانيين غلال تعقيبهم على وزير الصناعة و التجارة استمرار اختلالات الأسعار ميدانيا، خاصة في المناطق المتضررة من الفيضانات.
وأكد النائب البرلماني عمر الأزرق، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن موادا أساسية تباع بأثمنة مرتفعة في مدن منكوبة، من بينها القصر الكبير، ما يعكس، حسبه، استمرار المضاربة وضعف نجاعة المراقبة.
وشدد الأزرق على أن الإشكال لا يكمن في غياب النصوص القانونية، و إنما في فعالية المراقبة وصرامة الردع، داعيا إلى مراقبة يومية لأسواق الجملة والتقسيط، والتصدي الفوري للاحتكار والغش وتعدد الوسطاء، مع الإعلان بشفافية عن نتائج المراقبة والعقوبات، لضمان تموين مستقر وحماية فعلية للقدرة الشرائية.
من جهتها، انتقدت النائبة ثورية عفيف، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، “استمرار الارتفاع غير المبرر للأسعار”، معتبرة أن “البيض والسردين، اللذان يعدان رمز القدرة الشرائية البسيطة، أصبحا بعيدين عن متناول المواطنين”.
وأضافت أن “الإنجاز البارز للحكومة هو تسمين الفراقشية”، متهمة الحكومة بالاستسلام لما سمته “تجارة الأزمات”، ومذكرة باعتراف قيادة الأغلبية باستفادة المضاربين من الدعم دون أثر ملموس على الأسعار.
من جانبها شددت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة، عن الفريق الحركي، أن المشكل لا يتعلق بندرة المواد، و إنما بغلاء الأسعار الذي تجاوز القدرة الشرائية للأسر، خصوصا في ظل الظرفية الاجتماعية الراهنة.
وتساءلت المتحدثة عن مدى فعالية المراقبة الميدانية، وعدد المراقبين، ومستوى التنسيق بين القطاعات، مشددة على أن رمضان يجب أن يكون شهر التضامن والعدالة في الأثمنة، لا موسما للمضاربة والاحتكار.