احتجاج صامت داخل مجلس جماعة البيضاء.. مسرحيون ينددون بتهميش القطاع الثقافي
في خطوة احتجاجية لافتة، اختار فنانون مسرحيون، صباح الجمعة 13 فبراير 2026، ممارسة الاحتجاج الصامت خلال الجلسة الثانية للدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء، محولين هذا الفضاء إلى منصة صامتة تحمل رسائل ثقافية للمسؤولين المنتخبين.
واكتفى المحتجون برفع يافطات تحمل عبارات قوية تعكس حجم الأزمة، من قبيل “المسارح في كازا معطوبة والفرق منكوبة” و” الدار البيضاء ستحاسبكم على قتل المسرح”، دون ترديد أي شعارات صوتية.
ويرى المتابعون للشأن المحلي في المدينة أن احتجاج الفنانين يعكس حالة من التهميش الثقافي الذي تعيشه العاصمة الاقتصادية، معتبرين أن هذا الواقع لا يليق بمكانتها التاريخية.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة رمزية لإعادة الاعتبار للمسرحيين داخل قلب المؤسسة المنتخبة، وتنبيه القائمين على الشأن المحلي إلى ما وصفه المحتجون بـ “الإقصاء الممنهج” للقطاع الثقافي من أجندة السياسات العمومية للجماعة.
كما عبر الفنانون من خلال اليافطات عن حالة الاحتقان المتزايد نتيجة ما أسموه “الواقع المرير” للممارس المسرحي بالمدينة؛ وهو واقع يتجسد، حسب تعبيرهم المكتوب، في تفشي البطالة وغياب رؤية جماعية واضحة تجعل من المسرح خدمة عمومية متاحة للجميع.
وعلى المستوى السياسي، تفاعل عدد من المنتخبين مع هذا الشكل الاحتجاجي، الذي ينظم للمرة الثانية، حيث دعا رئيس فريق العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر، عمدة المدينة نبيلة الرميلي إلى عقد اجتماع عاجل مع هؤلاء المسرحيين للاستماع لمطالبهم التي رفعت في القاعة بشكل مباشر.
وشددت المداخلات السياسية عقب هذا الاحتجاج على ضرورة فتح قنوات الحوار لقطع الطريق أمام أي محاولات لـ “تسييس” هذا الملف المطلبي، والعمل على حله.