احتجاجات “جيل Z”.. ابتدائية البيضاء تؤجل محاكمة محمد خليف إلى 5 مارس
قررت المحكمة الابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، يوم الخميس 26 فبراير 2026، تأجيل جلسة محاكمة الشاب محمد خليف، الناشط في حركة “جيل Z”، إلى يوم الخميس 5 مارس المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست مهلة إضافية للاطلاع على محضر المتابعة وتجهيز الملف.
وأوضحت المحامية أميمة بوجعرة، عن هيئة دفاع المعتقل محمد خليف، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب” أن نشاط مؤازرها يأتي ضمن سياق احتجاجات “جيل Z”، مشيرة إلى أن اعتقاله ومتابعته استندا في الأصل إلى “تدوينات” نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت بوجعرة أن التهم المسطرة في حق خليف تتعلق بـ “التحريض على ارتكاب جنح وجنايات عبر الوسائل الإلكترونية”، وهي تهم يراها الدفاع مرتبطة بشكل مباشر بحق المتهم في حرية الرأي والتعبير.
وتساءلت المحامية عن مدى توفر “العناصر التكوينية” لجنحة التحريض في هذه القضية، قائلة: “هل فعلاً تشكل هذه التدوينات جنح تحريض؟ لم نطلع على المحضر بعد بشكل تفصيلي للبت في ذلك”.
واعتبرت المتحدثة أن سلسلة المتابعات الحالية تمثل نوعاً من “الردع والقمع” بحق شباب “جيل Z”، مشددة على انتفاء العناصر التكوينية للمتابعات القانونية التي طالت مجموعة من الشباب النشطاء.
ويتابع محمد خليف في حالة اعتقال منذ توقيفه يوم الإثنين 16 فبراير الجاري من داخل منزله، حيث تمت مصادرة أجهزته الإلكترونية. وتأتي محاكمته هذه الفترة في ظل موجة من التوقيفات شملت نشطاء آخرين، من بينهم الناشطة زينب خروبي، مما أثار موجة من القلق الحقوقي.
وشهدت جنبات المحكمة حضوراً لافتاً رفاق خليف في حركة “جيل Z” وأفراد من عائلته. كما عرفت جلسة الأسبوع الماضي حضور ممثلين عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذين حضروا لمؤازرته أمام المحكمة، مؤكدين على أهمية احترام حقوق المتهم وضمان محاكمة عادلة وفق المساطر القانونية.
ورفع نشطاء حينها لافتات تطالب بالحرية للمعتقلين، من بينها شعارات بالإنجليزية “FREE MOHAMED” و”FREE KOULCHI”، وأخرى تتساءل عن مصير النشطاء مثل: “البارح زينب، واليوم محمد، وغداً شكون؟”.
يُذكر أن محمد خليف عُرف بنشاطه الميداني في تأطير الاحتجاجات السلمية في ساحات الاحتجاج بالدار البيضاء، حيث شدد رفاقه على دوره في الحفاظ على سلمية المظاهرات ومنع أي تخريب للممتلكات العامة.
وكان الناشط يوسف بلاج قد وصف هذه الملاحقات في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب” بأنها “غير مفهومة” وتسبب “إرهاباً نفسياً” للعائلات، داعياً إلى احترام حقوق الشباب في التعبير عن مطالبهم الاجتماعية المتعلقة بالصحة والتعليم، مشيرا إلى أن الدار البيضاء لم تشهد أي أعمال تخريب بفضل جهود هؤلاء الشباب التأطيرية.
وينتظر الرأي العام الحقوقي ما ستسفر عنه جلسة 5 مارس المقبل، وسط مطالبات حقوقية بإطلاق سراح الشاب محمد خليف، الذي رفضت المحكمة الأسبوع الماضي المواقفة على طلب السراح المؤقت الذي تقدم به الدفاع.