story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

أهمية القدوة.. بورقية: الأستاذية رسالة وليست مجرد وظيفة

ص ص

شددت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، على أهمية تعليم الأجيال القادمة بـ«القدوة»، مشيرة إلى عدد من التربويين والأساتذة الذين أثروا في مسارها ولا تزال تحتفظ بهم ذاكرتها، ومنهم في المرحلة الجامعية الأستاذ محمد ݣسوس، الذي عمل على ترسيخ قيم البحث والمعرفة والنزاهة العلمية في طلبته.

وشدّدت بورقية، في كلمة لها خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، على أن «الأستاذية ليست مجرد وظيفة تُزاول في الأقسام، وإنما هي رسالة لاكتساب مبادئ الشغف بالعلم والمعرفة، والتحلي بالقيم التي نمررها بسخاء عبر درس المعرفة ودرس السلوك».

وفي هذا السياق، أبرزت المتحدثة أهمية القدوات في تمرير القيم والفضائل للأجيال التي تتعاقب على المؤسسات التعليمية في البلاد.

وفي الكلمة ذاتها، أوردت بورقية أن «المنظومة التربوية تعيش تحديات وتحولات جراء التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، الذي يفرض أساليب حديثة ومبتكرة للتربية مع خلق بيئة تعليمية تفاعلية مواكبة، تجعل من كل متعلم فاعلا قادرا على جعل ذكائه أدهى من ذكاء الآلة».

وأضافت أن للأساتذة «دورا محوريا في تأهيل الأجيال ومواكبة تحولات المجتمع»، لافتة في هذا الصدد إلى أهمية الأساتذة في ترسيخ قيم الانفتاح والتفكير النقدي والمواطنة، قصد مساعدة المتعلمين على الاندماج في مجتمع متغير.

وفي سياق متصل، أشارت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS” 2024″، إلى أن التكوينات المقدمة للمدرسين في المغرب تركز «في الغالب على المضامين التقليدية الخاصة بالمادة المُدرَّسة، في حين لا تزال المواضيع الناشئة، مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والإدماج والتدريس في سياقات متعددة الثقافات، ضعيفة التطوّر».

وأبرز التقرير، الذي نشر الثلاثاء 24 مارس 2026، أن «التكوين في الرقمنة لا يزال غير كافٍ في المغرب»، موضحًا أنه «في التعليم الثانوي الإعدادي، تلقّى 64% فقط من المدرسين تكوينًا في الأدوات الرقمية، وهي نسبة أقل من متوسط “TALIS”، في حين يصرّح حوالي نصفهم (53%) بأنهم ما زالوا بحاجة إلى تطوير مهاراتهم البيداغوجية والتقنية في هذا المجال».

أما في التعليم الابتدائي، فقد استفاد 56% من المدرسين من التكوين في الرقمنة، بينما يطالب نحو 60% منهم بمزيد من الدعم.

وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، نبه التقرير إلى أن «التكوين يبقى ضعيفًا جدًا، إذ يشمل نحو 20% فقط من أساتذة الثانوي الإعدادي و17% من أساتذة الابتدائي، في حين يعبّر أكثر من 60% منهم عن الحاجة إلى التكوين في هذا المجال، مما يشير إلى تأخر واضح في استعداد المدرسين للتحولات الرقمية في قطاع التعليم».

*المحفوظ طالبي