story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

أهداف “بوحدوزية” !

ص ص

وسط الزوبعة التي أحدثها قرار لجنة الإستئناف بالإتحاد الإفريقي لكرة القدم، بإنصاف المنتخب الوطني المتضرر من الخرق القانوني الجسيم الذي أقدم عليه المنتخب السنغالي في نهائي “الكان”.. هناك من المغاربة من يساعد المتربصين والحاقدين خارج البلاد، دون وعي، وبعقلية “بوحدوزية” على نشر سرديتهم الخبيثة، بترديد نفس ما يؤسسون به استهدافهم للمغرب.

الإفتخار بأن المغرب له “يد” طويلة في الإتحاد الإفريقي، وأنه يحرك كل شيء في مقر العاصمة المصرية القاهرة، ويستطيع أن يقلب أحكام الكاف بفضل سطوته ونفوذه، هو ما يردده خصوم المغرب في الجوار وفي جنوب الصحراء منذ سنين طويلة.

وتركيب صورة لفوزي لقجع في هيأة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتعليق عليها بأنه يفعل كل شيء ب”الكاف”، وإسقاط إسم “مضيق هرمز” على ملف لا علاقة له بالأمر، هو في حقيقة الأمر، ليس سوى مزحة ثقيلة، وتشبيه موغل في الغباء، لا يخدم سوى “أشقاءنا” الجزائريين والتوانسة والمصريين القابعين في استوديوهاتهم بالليل والنهار، ليصوروا رئيس الجامعة الملكية المغربية ، كأصل الشرور في هذه القارة العجيبة.

ما يتعرض له المغرب منذ كأس إفريقيا للأمم، من حملة إعلامية خبيثة، تريد نسف كل ما يحققه من تفوق رياضي، وتبخيس ما يكتسبه من بنية تحتية وقدرات تنظيمية، وفرملةِ حضوره الدبلوماسي عن طريق كرة القدم، يحتاج إلى “الحرايفية” الأذكياء في استراتيجيات التواصل وخبراء تدبير المواجهات الإعلامية، وليس إلى أصحاب “الجبهة” العريضة، ونشطاء وسائل التواصل الإجتماعي من مستعرضي الوطنية البلهاء وفق القاعدة الشعبية “جيب أفمي وقول”.

نحتاج في المغرب لمن يغزو فضاءات الخصوم بسردية هجومية، تُظهر أن المغرب نال حقه المشروع، كثمرة لمجهوده في سلك الطرق القانونية الشفافة، وتمكن من رد الإعتبار لنفسه جراء ما تعرض له من ظلم صارخ أثناء كأس إفريقيا وبعدها، وذلك بدفوعات قوية ودلائل دامغة على استهداف دورة إفريقية نظمها باقتدار كبير رغم كل المحاولات التخريبية البئيسة.

نحتاج في المغرب إلى يعري على الوضع الداخلي الحقيقي للكاف، ويبين لإفريقيا وللعالم، من هو المسيطر الحقيقي على الهيأة الكروية في القارة السمراء، ومن يمتلك خيوط المصالح فيها ويوجه كل صغيرة وكبيرة لكي يستفيذ هذا الطرف أو ذاك، ومن “يكولس” ومن يشتغل في دهاليز الفساد المالي والرياضي في المنظمة التي كان المغرب غائبا عنها طيلة عقود من الزمن.

نحتاج في المغرب إلى من يشرح للقابعين تحت رواية خصومنا الحاسدين والحاقدين، أن كرتنا الوطنية “جابت عليهم الدورة”، في الهيكلة والتنظيم والتكوين والألقاب والحضور الوازن في المسابقات القارية والعالمية على صعيد جميع المنتخبات والفئات، وأن المغرب ليس في حاجة إلى هدايا الكاف أو مساعدة حكامها لكي يفوز أحد منتخباتنا الوطنية بلقب من الألقاب.

نحن في المغرب لسنا في حاجة إلى الأبواق الغبية التي تضر البلاد أكثر مما تنفعها، بخرجات “المعاطية” الصبيانية التي ترد على أبواق الجهات الأخرى المعادية، إذ لا يمكن أن يتكفل “العبيطون” منا بمواجهة معاول ضخمة لا تتوقف عن محاولة نسف كل ما تنجزه البلاد في أي مجال تنجح فيه.

هذه البلاد تستحق وجوها أفضل ليدافعوا عنها.