أسعار المحروقات.. بوكمازي يحذر من “غول” يلتهم القدرة الشرائية ويطالب بتسقيف هوامش الربح
قال النائب البرلماني رضا بوكمازي عضو الفريق البرلماني للعدالة والتنمية إن المحروقات أصبحت اليوم مرتبطة بمختلف مجالات الحياة بالمغرب، واصفا ما يجري في هذا القطاع بـ”الغول الذي يأكل بشكل رهيب”، في إشارة إلى تأثيره المتزايد على القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة العيش.
وأوضح بوكمازي خلال مناقشة مجموعة من المقتضيات الضريبية لمشروع قانون المالية 2027 أن مدخلي حماية القدرة الشرائية للمواطنين هما الزيادة في الأجور، وأيضا ضبط الأسعار والتحكم في كلفة المعيشة.
وفي هذا السياق، ثمن المادة 19 من المدونة العامة للضرائب، والتي شملت ضمن مشروع قانون المالية الجديد تطبيق نسبة 40 في المائة على الشركات التي تزاول أنشطة استيراد أو توزيع المواد الهيدروكاربونية، التي يساوي أو يفوق ربحها الصافي 100 مليون درهم.
واعتبر أن رفع هذه النسبة الضريبية يندرج في سياق تفعيل توجهات الإصلاح الجبائي المنصوص عليها في القانون الإطار وتعزيز الحكامة، انسجاما مع توصيات مجلس المنافسة.
وشدد على ضرورة مواكبة هذا الإجراء بتدابير تحول دون تحميل المستهلك تبعات الضريبة عبر الزيادة في الأسعار، مبرزا أن فرض الضرائب على الأرباح قد يدفع الشركات، عمليا، إلى تمرير جزء من كلفتها إلى المستهلك.
وأكد بوكمازي أن المدخل الأساسي لمواكبة هذا الإجراء يتمثل في اتخاذ قرار واضح بشأن تسقيف هوامش الربح في قطاع المحروقات، سواء من خلال تحديد نسبة مئوية أو اعتماد سقف سعري محدد، مشددا على أن الأهم هو إقرار آلية واضحة وملزمة في هذا الشأن.
واستحضر، في هذا الإطار، نظام المقايسة المعتمد سنة 2014، والذي تم في سياقه تحديد هوامش للربح، معتبرا أن المرحلة الراهنة تستدعي إجراءات مواكبة أكثر وضوحا، من شأنها ضمان عدم انعكاس التدابير الضريبية على أسعار المحروقات.
كما دعا إلى تفعيل الآليات المتاحة لدى المصالح المكلفة بالشؤون العامة والحكامة بالوزارة، إلى جانب تتبع عمليات الاستيراد، بما يضمن شفافية أكبر بشأن الكلفة الحقيقية لإيصال المحروقات إلى السوق، وتمكين المواطنين من الاطلاع على مكوناتها.