story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

أزيد من 4 ملايين مغربي خارج التغطية الصحية.. والعجز التراكمي يقترب من 33 مليار درهم

ص ص

رغم التقدم الذي حققه المغرب في ورش تعميم التغطية الصحية، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين إلى أكثر من 32 مليون شخص سنة 2025، بما يمثل نحو 89 في المائة من السكان، ما يزال أزيد من 4 ملايين شخص خارج أي نظام للتغطية الصحية، في وقت تواجه فيه المنظومة تحديا ماليا متزايدا، مع احتمال بلوغ العجز التراكمي لأنظمتها نحو 33 مليار درهم في أفق سنة 2030، في حال غياب إجراءات تصحيحية.

وتكشف المعطيات التي عرضها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، يوم الخميس 5 نونبر 2026، أن ورش تعميم التغطية الصحية مكن من رفع نسبة السكان المشمولين بها من 42 في المائة قبل إطلاقه إلى نحو 89 في المائة سنة 2025، غير أن هذا التوسع لم يحسم بعد إشكالية شمول جميع السكان، كما لم ينه الاختلالات المالية التي تواجه بعض أنظمة التأمين.

وفي ما يتعلق بتوسيع قاعدة المستفيدين، أبرز العرض أن نظام “أمو تضامن” يضم 11.1 مليون مستفيد يتوفرون على حقوق مفتوحة، من بينهم نحو 4 ملايين مؤمن رئيسي و7.1 ملايين من ذوي الحقوق. وقد تجاوزت الاعتمادات المالية التي خصصتها الدولة لتحمل اشتراكات هذه الفئة 37 مليار درهم منذ شتنبر 2022، في تكريس للبعد التضامني للمنظومة.

كما أشار الوزير إلى أن 28.7 مليون مستفيد يتوفرون على حقوق مفتوحة، من بينهم 21.6 مليون شخص عبر مختلف الأنظمة المدبرة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وعلى مستوى الاستفادة الفعلية من خدمات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بلغ عدد المستفيدين الذين لجؤوا إلى هذه الخدمات، عبر الأنظمة التي يدبرها الصندوق، 7.25 ملايين شخص سنة 2025، مع معالجة 26.2 مليون ملف وأداء ما مجموعه 22.65 مليار درهم من التعويضات والخدمات.

غير أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تحجب استمرار تحديات مرتبطة بفعلية الحق في العلاج، إذ تفيد المعطيات بأن التسجيل في أنظمة التأمين الإجباري عن المرض لا يضمن دائما توفر حقوق مفتوحة تتيح الولوج المنتظم والمستمر إلى العلاج، ولاسيما لدى بعض فئات غير الأجراء، وهو ما يطرح إشكالية الانتقال من مجرد الانخراط في المنظومة إلى الاستفادة الفعلية من خدماتها.

وفي المقابل، تبرز الاستدامة المالية باعتبارها تحديا أساسيا أمام مستقبل ورش التغطية الصحية، إذ تسجل أربعة أنظمة من أصل خمسة عجزا هيكليا أو مؤشرات اختلال، مع توقعات بإمكانية بلوغ العجز التراكمي نحو 33 مليار درهم في أفق 2030، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية.

وتضع هذه المعطيات ورش تعميم التغطية الصحية أمام تحديين متوازيين؛ أولهما استكمال شمول أكثر من 4 ملايين شخص لا يستفيدون من أي نظام للتغطية الصحية، وثانيهما معالجة الاختلالات المالية التي تهدد استدامة المنظومة، بما يضمن استمرار الحقوق الصحية وتحويل التغطية المسجلة إلى استفادة فعلية ومنتظمة من خدمات العلاج.