story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مطالب حقوقية بتمكين معتقلي احتجاجات “جيل Z” بمراكش من متابعة الدراسة

ص ص

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على مستوى فرعها المنارة بمدينة مراكش، بضمان الحق الفعلي لنزلاء المركب السجني بالأوداية، على خلفية احتجاجات حركة “جيل Z” و الاحتجاجات الاجتماعية التي رافقتها، في متابعة دراستهم داخل المؤسسة السجنية دون عراقيل، داعية في نفس الوقت، إلى تمكين المفرج عنهم من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية بشكل سلس، دون تمييز أو إقصاء.

ودعت الجمعية في طلب وجهته إلى كل من المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، (دعت) إلى توفير مقاعد دراسية كافية، وتسهيل إجراءات إعادة التمدرس بالنسبة لمن استنفد سنوات التمدرس بسبب ظروف الاعتقال.

كما شددت على ضرورة احترام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالحق في التعليم وإعادة الإدماج.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن “حرمان السجناء والمفرج عنهم من القاصرين، وكذا الطلبة الجامعيين المعتقلين، من متابعة دراستهم” لا يضر بحقوقهم الفردية فحسب، بل يقوض أيضا فرص إعادة إدماجهم في المجتمع، ويجعل العقوبة السجنية وسيلة للتهميش بدل الإصلاح.

وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش “بكل أسف”، أن هذا الوضع يمثل “منعطفا خطيرا وغير مسبوق في ضرب الحق في التعليم داخل المؤسسات السجنية وخارجها”، مبدية تخوفها من أن يكون هذا الإجراء “محكوما بدوافع انتقامية”.

وقالت إن هذه الدوافع قد تجعل القرار عقوبة إضافية تنضاف إلى العقوبة الحبسية، “في تناقض صارخ مع فلسفة الإصلاح وإعادة الإدماج التي يفترض أن تقوم عليها السياسة الجنائية والبرامج التعليمية بالمغرب”.

وأفادت الجمعية بأنها توصلت بعدد من الشكايات من أسر نزلاء المركب السجني بالاوداية المعتقلين على خلفية احتجاجات “حركة جيل زد” و الاحتجاجات الاجتماعية التي رافقتها ، “تؤكد حرمان أبنائهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة، من متابعة دراستهم، أو مواجهة عراقيل إدارية تحول دون التحاقهم بالصفوف الدراسية بعد انتهاء العقوبة”.

وأضافت أن البعض منهم والذين قضوا عقوبتهم السجنية وتلقوا وعودا بالتسجيل من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بمراكش، والذين لم يجتازوا الأسدوس الأول هم في وضعية تكرار آلي أو استنفاد سنوات التمدرس، وهو ما يهدد حقهم المشروع في التعليم.

وفي غضون ذلك، سجلت الجمعية أيضا “حرمان عدد من الطلبة الجامعيين المعتقلين من حقهم في متابعة دراستهم الجامعية”، ومن بينهم طالب اجتاز امتحانات السنة الجامعية النهائية بشكل منتظم، إلا أنه احتسب غائبا في كل من الدورتين العادية والاستدراكية، وهو ما اعتبرته إفراغا للعملية التعليمية من مضمونها ومساسا بحقهم في التعليم العالي، فضلا عن كونه يؤثر سلبا على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.