“كشف عيوب البرازيل”.. هكذا قرأت الصحافة العالمية أول مباراة للمغرب في المونديال
حظي التعادل الذي انتزعه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي (1-1)، مساء أمس السبت 13 يونيو 2026 في أول مباراة له في كأس العالم، باهتمام واسع من الصحف ووكالات الأنباء الدولية، والتي أجمعت على أن “أسود الأطلس” كانوا الطرف الأفضل في فترات طويلة من المباراة، وأنهم أكدوا مجددا قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في نهائيات كأس العالم.
المغرب يفرض نفسه ويكشف نقاط ضعف البرازيل
وكالة “رويترز” اعتبرت أن المنتخب المغربي لم يكتف بمجاراة البرازيل، بل نجح في “كشف نقاط الضعف المعروفة” لدى المنتخب الأمريكي الجنوبي، مشيرة إلى أن أبناء محمد وهبي استحقوا التقدم عبر إسماعيل الصيباري بعد أداء قوي ومنظم، قبل أن ينقذ فينيسيوس جونيور منتخب بلاده بهدف فردي رائع.
وأبرزت الوكالة أن المغرب أكد مرة أخرى أنه بات قادرا على تحدي القوى التقليدية لكرة القدم العالمية، بعدما فرض إيقاعه على جزء كبير من اللقاء.
الغارديان: المغرب كان الأفضل في الشوط الأول
من جهتها، رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن المنتخب المغربي قدم شوطا أول مميزا وسيطر على وسط الميدان، معتبرة أن التقدم المغربي كان مستحقا بالنظر إلى الأداء الذي قدمه اللاعبون أمام جماهير غفيرة في ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي.
وأشادت الصحيفة بالانضباط التكتيكي للأسود وبالأداء الدفاعي الذي حد من خطورة البرازيل في العديد من الفترات، معتبرة أن المنتخب المغربي خرج بنقطة ثمينة تعزز طموحه في مواصلة مشواره بالمجموعة الثالثة.
تركيز برازيلي على مشاكل “السيليساو”
وفي المقابل، ركزت عدة وسائل إعلام على الجانب البرازيلي أكثر من النتيجة ذاتها، ومنها صحيفة “تايمز أوف إنديا” التي اعتبرت أن التعادل أمام المغرب كشف عن مشاكل تكتيكية أعمق داخل منتخب المدرب كارلو أنشيلوتي، خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي والتوازن في خط الوسط، مؤكدة أن المنتخب المغربي استغل هذه الثغرات بشكل واضح وفرض صعوبات كبيرة على “السيليساو”.
كما وصفت بعض التحليلات الرياضية المباراة بأنها “جرس إنذار مبكر” للبرازيل في بداية المونديال، في وقت نجح فيه المغرب في تأكيد أن إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد استثناء عابر.
إشادة بالأجواء والجماهير المغربية
صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية لم تركز فقط على الجانب الفني، بل سلطت الضوء على الأجواء الاستثنائية التي صنعتها الجماهير المغربية والبرازيلية داخل الملعب، معتبرة أن المباراة كانت من أبرز عروض الدور الأول حتى الآن، سواء فوق أرضية الميدان أو في المدرجات.
وأشارت الصحيفة إلى الحضور القوي للمشجعين المغاربة، والذين حولوا جزءا كبيرا من المدرجات إلى فضاء يحمل الألوان الوطنية ويعكس الشعبية المتزايدة للمنتخب المغربي على الساحة العالمية.
وفي المجمل، أجمعت معظم التغطيات الدولية على أن المنتخب المغربي خرج من مواجهة البرازيل بصورة منتخب ناضج وقادر على منافسة أقوى المنتخبات في العالم، بينما غادرت البرازيل اللقاء وسط تساؤلات بشأن جاهزيتها الحقيقية للمنافسة على اللقب.
واعتبرت وسائل إعلام عدة أن نقطة التعادل قد تكون أكثر قيمة للمغرب من الناحية المعنوية، لأنها جاءت أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ كأس العالم وأكدت استمرار صعود الكرة المغربية على الساحة الدولية.