story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

صور أقمار صناعية.. رصد نظام “سبايدر” الإسرائيلي في سيدي يحيى الغرب

ص ص

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة جرى تداولها عبر منصات متخصصة في تحليل الشؤون الدفاعية، ظهور نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “سبايدر” (Spyder) داخل القاعدة العسكرية بسيدي يحيى الغرب، الواقعة شمال شرق الرباط.

ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً جديداً على دخول المنظومة مرحلة التشغيل الفعلي، ضمن مسار تدريجي لتحديث قدرات الدفاع الجوي المغربية.

ويندرج هذا التطور في إطار الاستراتيجية الدفاعية التي اعتمدتها القوات المسلحة الملكية منذ سنة 2011، والتي تهدف إلى بناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات قادرة على التعامل مع تهديدات جوية متزايدة التعقيد، مع تعزيز التكامل بين مختلف مكونات القوات البرية والجوية والبحرية.

ويأتي إدماج هذا النظام ليعزز طبقة الدفاع الجوي القصير والمتوسط المدى، ضمن هيكل أوسع يشمل أنظمة بعيدة المدى سبق اقتناؤها خلال السنوات الأخيرة.

ويغطي نظام “سبايدر”، وفق المعطيات التقنية المتداولة، مدى اشتباك يتراوح بين 20 و80 كيلومتراً حسب النسخ المعتمدة، ما يجعله مناسباً لاعتراض طيف واسع من التهديدات الجوية الحديثة.

ويُنظر إليه كعنصر مكمل داخل منظومة الدفاع الجوي، خصوصاً في مواجهة الطائرات المسيّرة، وصواريخ كروز، والذخائر الموجهة عالية الدقة التي باتت تشكل عنصراً محورياً في النزاعات المعاصرة.

ويعتمد النظام على صواريخ تم تطويرها أساساً للاستخدام الجوي قبل تكييفها للعمل من الأرض، أبرزها صاروخ “Python 5” الذي يتميز بمنظومة توجيه كهروبصرية متقدمة ثنائية النطاق وقدرته على تتبع الهدف بعد الإطلاق مع مقاومة فعالة للتشويش الإلكتروني، إلى جانب صاروخ “I-Derby / I-Derby ER” الموجه برادار نشط، والذي يوفر قدرة على الاشتباك في مختلف الظروف الجوية مع مدى موسع في نسخه المطورة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن “سبايدر” يتميز ببنية تشغيل مرنة تشمل وحدة قيادة وتحكم متنقلة وعدداً من وحدات الإطلاق، مع إمكانية الانتشار السريع وإطلاق النار بعد التوقف مباشرة، ما يمنحه قدرة عالية على التحرك والاشتباك في وقت قصير.

كما يمكن تشغيله بشكل مستقل أو ضمن شبكة قيادة وسيطرة مركزية، بما يسمح بتبادل البيانات مع رادارات وأنظمة أخرى في إطار منظومة دفاع شبكي متكامل.

ويأتي نشر هذا النظام في سياق عملية تحديث متواصلة يشهدها قطاع الدفاع في المغرب خلال العقد الأخير، تقوم على تنويع مصادر التسلح وتعزيز القدرات الدفاعية متعددة المستويات.

وقد ساهم التطبيع بين الرباط وتل أبيب منذ سنة 2020 في تسريع مسارات التعاون الدفاعي، بما في ذلك التعاون مع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما نتج عنه اقتناء منظومات دفاع جوي متقدمة وأنظمة مراقبة واستطلاع، في الوقت الذي تبرز فيها انتقادات واسعة لوتيرة التطبيع الأمني والعسكري مع إسرائيل، ومطالبات بإلغاء اتفاقيات التطبيع مع هذه الأخير.

وتشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن قاعدة سيدي يحيى الغرب صُممت لاستيعاب عدة أنظمة دفاع جوي من مصادر مختلفة ضمن مقاربة تقوم على الدمج بين منصات متعددة.

ويُنظر إلى هذا الموقع باعتباره جزءاً من بنية دفاعية أوسع تهدف إلى تأمين المراكز الحيوية، في ظل تصاعد أهمية مواجهة التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع وعالية الدقة التي أصبحت من أبرز سمات الحروب الحديثة.