story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

توفيق بن الطيب.. من أكاديمية محمد السادس إلى المنتخب الوطني

ص ص

فتح محمد وهبي الباب أمام مجموعة من الأسماء الجديدة في قائمة المنتخب الوطني المغربي التي أعلن عنها استعدادا لمواجهتي الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 وكان توفيق بن الطيب أحد أبرز الوجوه التي حضرت في اللائحة ويأتي استدعاء مهاجم أندرلخت البلجيكي بعد موسم مميز في الملاعب الفرنسية أنهاه متصدرا لترتيب هدافي دوري الدرجة الثانية بقميص تروا ليحصل بذلك على فرصته الأولى مع المنتخب الأول.

غير أن وصول بن الطيب إلى قائمة وهبي لم يبدأ من أرقامه الأخيرة بل سبقه مسار طويل من التكوين والتدرج انطلق من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم قبل أن ينتقل إلى البطولة الوطنية ثم يخوض تجربة الاحتراف في فرنسا وبلجيكا ويثبت تدريجيا قدرته على التسجيل وفرض حضوره في الخط الهجومي.

البداية من أكاديمية محمد السادس

ولد توفيق بن الطيب في الدار البيضاء يوم 14 يناير 2002 وهناك بدأت علاقته بكرة القدم قبل أن تقوده خطواته الأولى إلى أكاديمية محمد السادس التي قضى داخلها نحو 11 سنة من التكوين وخلال هذه الفترة تلقى اللاعب تكوينا أسهم في تطوير إمكانياته قبل أن ينتقل إلى مرحلة جديدة من مسيرته ويخوض تجربته الأولى في البطولة الوطنية مع اتحاد تواركة.

شكّل الانتقال إلى فريق التواركة بداية احتكاكه بمستوى كرة القدم الاحترافية حيث بدأ في ترجمة ما اكتسبه خلال سنوات التكوين إلى أداء داخل الملعب مستفيدا من حضوره داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال الفرص، ومع تطور مستواه أصبح الانتقال إلى الملاعب الأوروبية خطوة تالية في مسيرته.

روديز.. بداية الاختبار الفرنسي

في صيف 2024، انتقل بن الطيب إلى روديز على سبيل الإعارة ليخوض أول تجربة له في كرة القدم الفرنسية وخلال 29 مباراة، سجل المهاجم المغربي 10 أهداف وهي أرقام منحته دفعة مهمة في تجربته الأولى خارج المغرب ومهدت أمامه الطريق نحو محطة أكثر تأثيرا.

وجاءت تلك المحطة مع تروا في صيف 2025، حيث بدأ بن الطيب يفرض نفسه بين أبرز مهاجمي دوري الدرجة الثانية الفرنسي. ومع توالي المباريات، ارتفع حضوره التهديفي، وتحول من مهاجم يخوض تجربة جديدة في الخارج إلى أحد أبرز عناصر الخط الهجومي للفريق.

أنهى بن الطيب الموسم هدافا لدوري الدرجة الثانية برصيد 18 هدفا، فيما بلغ مجموع أهدافه 20 هدفا في مختلف المسابقات، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة. ولم تقتصر مساهمته على أرقامه الفردية إذ كان عنصرا مهما في موسم قاد فيه تروا إلى العودة للدوري الفرنسي كما سجل خلال المباراة التي حسم فيها الفريق صعوده أمام سانت إيتيان.

بعد هذا الموسم أصبح اسم المهاجم المغربي ضمن دائرة الاهتمام وفتح أمامه الباب نحو تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية.

من فرنسا إلى أندرلخت

خلال صيف 2026، انتقل بن الطيب إلى أندرلخت البلجيكي ليبدأ مرحلة جديدة بعد موسمه اللافت مع تروا وانتقل بذلك إلى فريق ينافس في البطولات المحلية ويشارك أيضا في المسابقات الأوروبية في اختبار جديد للمهاجم المغربي أمام مستوى مختلف من المنافسة.

وفي بلجيكا، واصل بن الطيب الاعتماد على نقاط القوة التي ميزت أداءه في فرنسا خصوصا حسن التمركز داخل منطقة الجزاء والتحرك دون كرة واستغلال الفرص أمام المرمى. وفي الوقت نفسه بدأ اسمه يقترب أكثر من المنتخب الوطني بعدما وضعه مستواه الأخير ضمن قائمة الأسماء التي تستحق المتابعة.

الاستدعاء إلى المنتخب الأول

لم تكن علاقة بن الطيب بالمنتخب الوطني وليدة استدعائه الأخير إذ سبق له حمل القميص المغربي في الفئات السنية بعدما تدرج بين منتخبات أقل من 17 سنة وأقل من 20 سنة ثم أقل من 23 سنة تحت إشراف مدربين مختلفين.

وجاءت الخطوة الأهم مع استدعائه من طرف محمد وهبي إلى المنتخب الأول ضمن القائمة التي تستعد لمواجهتي الغابون وليسوتو. وبعد سنوات من التكوين والتدرج بين البطولة الوطنية والملاعب الأوروبية، يجد المهاجم البالغ 24 عاما نفسه أمام محطة جديدة تختلف عن كل ما سبقها.

من أكاديمية محمد السادس إلى اتحاد تواركة، ومن روديز وتروا في فرنسا إلى أندرلخت في بلجيكا تشكل مسار توفيق بن الطيب مرحلة بعد أخرى، مستفيدا من تطور أرقامه وحضوره الهجومي، قبل أن يبدأ اختبارا جديدا بقميص المنتخب الوطني حيث سيكون مطالبا بتحويل ما راكمه من تجربة وأهداف على مستوى الأندية إلى حضور فعلي مع أسود الأطلس خاصة داخل مربع العمليات.

شيماء الحياني_ صحافية متدربة