story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

بوتسوانا تنضم إلى قائمة الدول الـ20 الأكثر تضررا من فيروس نقص المناعة

ص ص

انضمت بوتسوانا، التي طالما صنفت كواحد من أكثر البلدان تضررا من وباء فيروس نقص المناعة البشرية، رسميا إلى قائمة الدول العشرين الأولى في العالم من حيث إجمالي عدد الأشخاص المتعايشين مع هذا المرض.

وذكرت الصحافة المحلية، استنادا إلى أحدث البيانات المجمعة من مصادر برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، أن بوتسوانا تحتل المرتبة العشرين عالميا من حيث العدد الإجمالي للمتعايشين مع الفيروس.

وبتسجيلها نحو 360 ألف شخص مصاب بالفيروس، تنضم بوتسوانا إلى دول مثل جنوب إفريقيا، والهند، والموزمبيق في تصنيف يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي يفرضها فيروس نقص المناعة البشرية على المستويين العالمي والإقليمي.

ورغم أن هذا الرقم يظل أدنى من الأرقام المسجلة في دول ذات كثافة سكانية أعلى بكثير، إلا أنه يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى عدد سكان بوتسوانا المحدود نسبيا، والذي يتجاوز بالكاد مليوني نسمة.

ويقترب معدل انتشار الفيروس في بوتسوانا من 20 بالمئة لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 سنة، ما يجعلها واحدة من الدول التي تسجل أعلى معدلات انتشار المرض في العالم، إلى جانب إيسواتيني، وليسوتو، وزيمبابوي.

ويعكس هذا الانتشار المرتفع طبيعة الوباء الحاد المتوطن الذي ألقى بظلاله على الصحة العمومية والمجتمع البوتسواني منذ عدة عقود.

ويعود تاريخ ظهور الوباء في بوتسوانا إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالإيدز سنة 1985.

وخلال العقود التالية، انتشر الفيروس بسرعة بسبب مجموعة معقدة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ولا يزال الانتقال عن طريق العلاقات الجنسية يشكل النمط الرئيسي للعدوى، حيث يتأثر به بشكل غير متناسب الشابات اللواتي تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، إذ يفوق عدد المتعايشات مع الفيروس في هذه الفئة الضعف مقارنة بالشباب من نفس الفئة العمرية.

وقد ساهم الفقر وتنقل السكان وعدم المساواة بين الجنسين في تفاقم هذه الهشاشة، في حين شكل الوصم الاجتماعي والتمييز عائقا أمام جهود الوقاية والعلاج في كثير من الأحيان.

ومع ذلك، كانت بوتسوانا من بين الدول السباقة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء التي وفرت ولوجا شاملا للعلاجات المضادة للفيروسات القهقرية، متجاوزة بذلك الأهداف المحددة من قبل برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

كما مكن البرنامج الوطني للوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل من خفض معدل الانتقال العمودي إلى أقل من 1.2 بالمئة، وهو ما يشكل نموذجا مرجعيا في القارة الإفريقية.

ورغم هذه النجاحات، فإن السيطرة على الوباء لا تزال بعيدة المنال، حيث تظهر التقديرات استمرار تسجيل إصابات جديدة بين البالغين والأطفال على حد سواء، نتيجة ثغرات في منظومة الوقاية، واستمرار الوصم الاجتماعي، فضلا عن عوائق هيكلية مختلفة تحد من الولوج إلى الرعاية الصحية.