بعد 41 يوماً من الاعتصام.. عاطلون بأقا يلوحون بإضراب مفتوح عن الطعام
دخل اعتصام تسعة من حاملي الشهادات العاطلين بمدينة أقا، التابعة لإقليم طاطا، يومه الحادي والأربعين أمام مقر الباشوية، وسط تصعيد احتجاجي جديد يتمثل في التلويح بخوض إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما يعتبرونه إقصاء من الاستفادة من برامج دعم التشغيل وتمويل المشاريع.
ويقول المحتجون إن اعتصامهم الذي استمر حتى خلال أيام عيد الأضحى جاء بعد نفاد كل سبل الحوار، وفقدان الثقة في الوعود التي تلقوها على مدى أشهر، مؤكدين أن مطالبهم تتركز أساساً على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من المشاريع المدعمة، وتمكينهم من حقهم في الشغل والعيش الكريم.
وفي هذا الصدد، قال أحمد الشكوتي، منسق المحتجين بأقا، إن الاعتصام جاء بعد سلسلة من “الحوارات الماراثونية مع السلطات المحلية، ممثلة في باشوية أقا”، والتي انطلقت منذ شهر يناير الماضي، على خلفية ملفات تقدم بها معطلون في إطار مبادرات شبابية موجهة إلى عدد من المؤسسات الداعمة للمشاريع.
وأوضح الشكوتي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الأمر يتعلق بتسعة معطلين تقدموا بأكثر من ست مبادرات ومشاريع شبابية، مضيفاً أن الباشوية ظلت تؤكد لهم، طيلة أشهر من النقاش، أن ملفاتهم تمت دراستها وأنهم الأحق بالاستفادة من برامج الدعم.
غير أن المعطلين، بحسب المتحدث، فوجئوا مع بداية شهر ماي بالإعلان عن لائحة المستفيدين، دون أن تضم أي واحد منهم، في حين شملت، وفق روايتهم، “أشخاصاً يعتبرونهم من ذوي النفوذ أو المقربين من بعض الأحزاب السياسية”.
وأضاف الشكوتي أن المحتجين طالبوا السلطات المحلية بتوضيح المعايير المعتمدة في قبول المشاريع أو رفضها، مشيراً إلى أن لقاء جمعهم بمسؤولي ومديري المؤسسات المعنية “لم يقدم أجوبة واضحة عن هذا السؤال، واكتفى بتبريرات اعتبرها بعيدة عن جوهر الملف”.
وعلى إثر ذلك، قرر المعطلون الدخول في اعتصام مفتوح أمام باشوية أقا، احتجاجاً على ما وصفه المتحدث بـ”الإقصاء الممنهج وغير المفهوم”، مؤكداً أن الاعتصام استمر حتى خلال أيام عيد الأضحى.
وأشار منسق المعطلين إلى أن رئيس الدائرة فتح باب الحوار مع المحتجين في ظل غياب الباشا، غير أن النقاش انتهى إلى الإقرار بوجود “فقدان للثقة بين المعطلين والمؤسسة”، وهو وضع يعزوه المحتجون إلى طول فترة الانتظار وتكرار الوعود التي يقولون إنها لم تترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
ووفق الشكوتي، فقد تم خلال جلسات الحوار إبلاغ المعطلين بأن “ملفهم سيجد حلاً مباشرة بعد عيد الأضحى”، إلا أنهم قرروا مواصلة الاعتصام، معتبرين أن “مثل هذه الوعود لم تعد كافية لاستعادة الثقة في غياب خطوات ملموسة”.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، كشف المتحدث عزم المعطلين خوض إضراب مفتوح عن الطعام، محملاً الجهات المسؤولة تبعات ما قد تؤول إليه الأوضاع.
كما أفاد المتحدث بأن المعطلين سبق أن وجهوا عدة طلبات إلى عامل إقليم طاطا من أجل عقد لقاء لمناقشة الملف، غير أنهم “لم يتلقوا أي استجابة إلى حدود الآن”، مضيفاً أن العامل “رفض استقبالهم أو الاستماع إلى مطالبهم خلال زيارة أخيرة قام بها إلى مدينة أقا لتدشين عدد من المشاريع”.
ويؤكد المعتصمون تشبثهم بمطالبهم التي يقولون إنها تتمثل في ضمان الحق في العيش الكريم، سواء عبر تمكينهم من الاستفادة من المشاريع التي تقدموا بها أو من خلال توفير فرص شغل تضمن لهم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، معتبرين أن الحق في الشغل مكفول بموجب الدستور والمواثيق الدولية.