story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

إخراج المنتخب من “الكان” !!

ص ص

عمَّ الحديث بعد نهاية مباراة المنتخب الوطني المغربي ضد نظيره الإكوادوري في العاصمة الإسبانية مدريد، عن التشكيلة والأسماء الجديدة ومستواها في أول تجربة، ووقع تحليل أداء العناصر الوطنية، وطريقة اللعب، وتدبير محمد وهبي لشوطي المباراة، وأيضا قوة الخصم اللاتيني وصلابة تنظيمه التكتيكي.. لكن الكثيرين تجاهلوا المعطى النفسي والذهني للاعبين، بعد الذي جرى في نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025.

من دقق في سلوك اللاعبين وقسمات وجههم فوق أرضية الميدان، سواء قبل أو أثناء أو بعد المباراة، لابد وأنه لاحظ غيابا لذلك الحماس والإنشراح المعهود الذي عشناه مع العناصر الوطنية منذ مونديال قطر 2022..

كان الفتور باديا، أو ربما هو حزن استفاق داخلهم فجأة عندما عادوا إلى المكان الذي تركوه كئيبا إثر حالة “الشمتة” التي أصابتنا جميعا بعد أن سرق السنغاليون الكأس من قلب الرباط في النهائي المشؤوم.

ابراهيم دياز صاحب “الپانينكا” الذي لازلنا نغالب مشاعرنا المتناقضة تجاهه، ركزت عليه عدسات الكاميرات كثيرا في هذه المباراة، خصوصا وسائل الإعلام الإسبانية، المعروفة بتدقيقها في التفاصيل حد التفاهة، أجمعت أن ابراهيم حزينا معزولا، وليس هو ابراهيم الذي كانت قد راقبَته في كأس إفريقيا مع المنتخب الوطني، وكان شعلة من السعادة والفرح والتواصل مع المجموعة.

قبل مباراة الجمعة الماضي، كان الناخب الوطني الجديد محمد وهبي وطاقمه مطالبين بعمل تقني عميق وفي وقت قصير لتجهيز المجموعة الوطنية تقنيا وتكتيكيا، وبدء مرحلة جديدة قبل التوجه لخوض منافسات كأس العالم 2026 الصيف المقبل، ولكن ظهر الآن أن وهبي أمامه عمل إضافي عليه أن ينجزه (بمساعدة طاقمه طبعا)، وهو إخراج اللاعبين أولا من أجواء “الكان”، ومحاولة خلق روح جديدة تركز على المستقبل، وأول الرهانات، محاولة تكرار إنجاز مونديال قطر، ولما لا الوصول إلى ما أبعد منه.

الجانب الذهني والنفسي مهم جدا في كرة القدم المعاصرة، وربما يكون هو الأساس الذي يبنى عليه أي عمل تكتيكي ناجح، ولاعبو الفريق الوطني من خلال مواجهة الإكوادور أظهروا أداء مقبولا رغم كل التغييرات الطارئة والوجوه الجديدة، ورغم رواسب الحالة النفسية، وهو مؤشر مشجع على أية حال يدفع لمزيد من الإشتغال في بقية المعسكر الحالي ومعسكر شهر يونيو المقبل القبل دخول غمار بطولة كأس العالم التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية،  كندا،  والمكسيك.