متوقّع: تعيين حكومة المنصوري اليوم الجمعة ومجلس وزاري غدا السبت
تتجه ترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة نحو الحسم خلال الساعات المقبلة، في ظل ضغط الآجال الدستورية المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، فيما تستمر التسريبات المتضاربة بشأن الأسماء المرشحة للتوزير، والتي يبرز بينها باستمرار اسم فوزي لقجع كحامل لحقيبة الاقتصاد والمالية.
في هذا الإطار، علمت صحيفة “صوت المغرب” من مصادر متطابقة أنه من المرتقب تعيين حكومة فاطمة الزهراء المنصوري اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، على أن ينعقد يوم غد السبت مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، يُنتظر أن يتضمن جدول أعماله أساسا التداول في مشروع قانون المالية لسنة 2027، تمهيدا للمصادقة عليه في مجلس حكومي لاحق وإحالته على البرلمان بداية الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراب الأجل القانوني لإيداع مشروع قانون المالية لدى مكتب مجلس النواب، المحدد في 20 أكتوبر من كل سنة على أبعد تقدير، وفق النظام الداخلي لمجلس النواب والمادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب”، فإن المسار الحكومي دخل بالفعل مرحلة الحسم النهائي، بعد الاستقبال الذي خص به الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، حيث أطلعته على “مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة”.
وكان البلاغ الصادر عن الديوان الملكي قد شدد في المناسبة نفسها على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من “تعبئة شاملة” و”أداء حكومي جاد ومسؤول”، في إطار الصلاحيات الدستورية للملك وحرصه على حسن سير المؤسسات.
وكانت المنصوري قد أعلنت، مساء الإثنين 12 أكتوبر، عن تشكيل أغلبية حكومية من أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وذلك بعد جولتين من المشاورات السياسية.
وأكد بلاغ الأغلبية أن الأحزاب الأربعة ستقترح أسماء للوزارات وفق معايير الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة وُصفت بأنها منسجمة وقوية.
وفي الوقت الذي تتضارب فيه الروايات المتداولة بشأن اللائحة النهائية لأعضاء الحكومة وتوزيع الحقائب، يبقى الإسم الذي يتكرر في جل التسريبات هو فوزي لقجع، بوصفه مرشحا لتولي وزارة الاقتصاد والمالية.
ولا تتوفر إلى حدود الآن معطيات رسمية تؤكد توزيع الحقائب أو الأسماء النهائية، ما يجعل مجمل ما يروج في هذا الصدد في دائرة الترشيحات والتسريبات إلى حين الإعلان الرسمي عن التشكيلة.
ويأتي الحسم في تشكيل الحكومة أيضا بعد استكمال جزء مهم من هندسة المؤسسات المرتبطة بالولاية الجديدة، إذ انتخب مجلس النواب، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيسا جديدا للغرفة الأولى، بحصوله على 220 صوتا من أصل 369، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية.
ويرتقب، في حال تأكد انعقاد المجلس الوزاري غدا السبت 17 أكتوبر 2026، أن يشكل مشروع قانون المالية أول اختبار عملي للحكومة الجديدة، بالنظر إلى أن القانون يوجب إيداعه لدى مكتب مجلس النواب في موعد أقصاه 20 أكتوبر، على أن تنطلق بعد ذلك مباشرة مسطرة المناقشة والتصويت داخل المؤسسة التشريعية.
مسطرة تتطلّب “تنصيب” الحكومة أولا من طرف مجلس النوب، أي التصويت لها بالأغلبية بعد تقديم رئيسة الحكومة تصريحا أمامه.