story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

التشغيل والأجور ودعم المقاولات وخفض البطالة.. وعود أحزاب الأغلبية الحكومية

ص ص

تتوزع التزامات الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية الحكومية في مجال التشغيل بين أهداف كمية لإحداث مناصب الشغل وخفض البطالة، وتدابير لتحفيز الاستثمار والمقاولات، ومقترحات لتحسين الأجور واستقرار العمل وتأهيل الكفاءات.

وبينما يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بإحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية الحالية، يركز حزب الاستقلال على توظيف الصفقات العمومية والدعم الاقتصادي لتشجيع الإنتاج المحلي والتشغيل المستدام، ويقترح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منظومة مؤسساتية لربط التحفيزات العمومية بنتائج التشغيل، فيما يضع حزب التقدم والاشتراكية أهدافا تشمل تقليص البطالة والعمل غير المهيكل والهشاشة المهنية.

يذكر أنه جرى الإعلان، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن تشكيل أغلبية حكومية تضم الأحزاب الأربعة المذكورة، وذلك عقب جولتين من المشاورات التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة مكلفة بتشكيل الحكومة يوم الثلاثاء 29 شتنبر الماضي.

التزامات “الجرار”..

يضع حزب الأصالة والمعاصرة، ضمن برنامجه الانتخابي، إحداث مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الحكومية الحالية في صدارة التزاماته، مع توزيع هذا الهدف على خمسة قطاعات اقتصادية، تشمل الصناعة، والأنشطة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، والخدمات المرحلة ذات القيمة المضافة العالية، والفلاحة، والرياضة.

ويخصص الحزب 250 ألف منصب شغل صاف لقطاع الصناعة وتطوير سلاسل الإنتاج، و360 ألف منصب للأنشطة المرتبطة بمشروع كأس العالم 2030، بما يشمل المجالات الإنتاجية والخدماتية المواكبة له، وفق ما جاء في البرنامج الذي أسماه “برنامج المواثيق الخمسة”.

وأورد الحزب أنه يستهدف أيضا إحداث 270 ألف منصب في قطاع الخدمات المرحلة (Offshoring) ذات القيمة المضافة العالية، وضمان استقرار 80 ألف فلاح شاب بالعالم القروي، فضلا عن 40 ألف منصب في المجال الرياضي واقتصاد الرياضة.

وعلى مستوى آليات التنفيذ، أعلن الحزب أنه سيربط حوافز الاستثمار والاستفادة من الميثاق الجديد بإحداث مناصب شغل صافية ومصرح بها، بما يجعل التشغيل معيارا للاستفادة من الدعم العمومي، مؤكدا أنه سيعمل على إحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي موجه إلى تصدير الخدمات الرقمية والتكنولوجية، إلى جانب إجراءات قطاعية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتسهيل ولوجها إلى الصفقات العمومية وتقليص آجال الأداء.

وتقوم مقاربة حزب “الجرار”، الذي تصدر الانتخابات بـ97 مقعدا، على توزيع فرص العمل المستهدفة قطاعيا، وربط التحفيزات الاقتصادية بنتائج ملموسة في التشغيل، مع توسيع إمكانات العمل المرتبطة بالاقتصاد الرقمي ودعم المقاولات باعتبارها إحدى أدوات خلق مناصب الشغل.

التزامات “الميزان”..

أما حزب الاستقلال، فقد أعلن أنه سيعمل على تعديل قواعد الصفقات العمومية وتوسيع استفادة المقاولات الصغيرة من الطلب العمومي، إلى جانب تأهيل الكفاءات وربط الدعم القطاعي باستقرار العمل وتحسين الأجور.

وتعهد حزب “الميزان”، الذي حل في المرتبة الثانية بـ66 مقعدا، بالعمل على تعديل مرسوم الصفقات العمومية لإدراج معيار “القيمة المنتجة بالمغرب” بوزن لا يقل عن 30 في المئة من تنقيط العروض، مشيرا إلى أن هذا المعيار يستند إلى نسبة الإدماج المحلي، وعدد مناصب الشغل المحدثة ونوعيتها، مع الاهتمام بالأطر والتقنيين والمناصب الدائمة.

وتعهد الحزب، ضمن برنامجه المعنون بـ”وطني مستقبلي”، بتخصيص حصة لا تقل عن 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة، مع تجزيء الصفقات لتشجيع إحداث فرص العمل المحلية.

وأوضح الحزب أنه يهدف من خلال هذا التوجه إلى جعل الطلب العمومي وسيلة لدعم المقاولات الصغيرة وتوسيع مساهمتها في النشاط الاقتصادي والتشغيل، من خلال منح القيمة المنتجة محليا وزنا في إسناد الصفقات.

وفي السياق ذاته، تعهد “الميزان” بإحداث منظومة وطنية لقياس وتقييم الخبرة العملية للحرفيين والعمال الذين لم يتلقوا تعليما نظاميا، ومنحهم شهادات مهنية معترفا بها لتسهيل إدماجهم في سوق الشغل، معلنا أنه سيعمل على اشتراط ربط برامج الدعم العمومي الفلاحي والصناعي والتحول الطاقي بتحسين أجور العمال وتثبيت عقود العمل واستقرارها.

وأشار الحزب، ضمن برنامجه، إلى الاهتمام بالاقتصاد الاجتماعي، من خلال وضع مخطط وطني لتطوير التعاونيات والمجموعات ذات النفع العام وتنزيله جهويا، بهدف إحداث فرص شغل في الوسطين القروي والحضري.

التزامات “الوردة”..

ومن جانبه، تعهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإحداث 200 ألف منصب شغل بشكل سنوي، أي ما يعادل مليون منصب شغل خلال الولاية، كما تعهد بتخفيض معدل بطالة الشباب إلى أقل من 15 في المئة خلال الولاية الحكومية، عبر خطة وطنية لتشغيل الشباب تحمل اسم “شباب يشتغل”.

وأعلن الاتحاد الاشتراكي، ضمن برنامجه المعنون بـ”من أجل التنمية العادلة والعيش الكريم”، أنه سيعمل على إحداث مجلس وطني للتشغيل والكفاءات، برئاسة رئيس الحكومة، موضحا أن هذا المجلس سيضم القطاعات الوزارية والقطاع الخاص والنقابات والجهات، ويتولى إعداد السياسة الوطنية للتشغيل وتتبع تنفيذها، مع نشر تقرير نصف سنوي عن النتائج.

واقترح حزب “الوردة”، الذي حصد 26 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، إلزام القطاعات الحكومية بإعداد مخططات قطاعية للتشغيل تتضمن أهدافا رقمية، وربط جزء من ميزانياتها بتحقيق تلك الأهداف، داعيا إلى اعتماد مؤشر وطني للتشغيل معيارا لتقييم الأداء الحكومي، إلى جانب النمو والاستثمار، ومنح الجهات صلاحيات وموارد مالية لتنفيذ برامج محلية، مع إحداث مرصد جهوي لسوق الشغل بكل جهة.

وفي مجال إدماج الخريجين، يتضمن البرنامج ما أسماه “أول تجربة مهنية”، موردا أن الدولة ستتحمل بموجبه جزءا من الأجور والاشتراكات الاجتماعية خلال السنة الأولى من تشغيل الشباب الخريجين.

وأكد الحزب أنه سيلتزم بربط التكوين الجامعي بحاجيات سوق العمل من خلال برنامج أسماه “من المدرج إلى سوق الشغل”، الذي يشمل مراجعة المسالك الجامعية وتعميم التداريب الإلزامية وتتبع قابلية تشغيل الخريجين باعتبارها مؤشرا لتقييم التكوين.

أما على مستوى الحفاظ على مناصب العمل، فالتزم الحزب بربط استفادة المقاولات من برامج الإنقاذ والمساعدة المالية بالحفاظ على مناصب الشغل وعدم اللجوء إلى التسريح الجماعي.

التزامات “الكتاب”..

أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد تعهد بدوره بإحداث مليون منصب شغل لائق خلال الولاية الحكومية، وخفض معدل البطالة الوطني إلى أقل من 10 في المئة، ومعدل بطالة حاملي الشهادات إلى أقل من 12 في المئة في أفق 2031.

وأورد الحزب، ضمن برنامجه المعنون بـ”البديل الديمقراطي والتقدمي 2027-2031″، أنه يستهدف خفض نسبة الشغل غير المهيكل بـ20 في المئة، وتقليص عدد الشباب الذين لا يشتغلون ولا يتابعون تعليما أو تكوينا، المعروفين بفئة «NEET»، إلى النصف.

وتشمل أهداف حزب “الكتاب”، الذي حصل في الانتخابات على 19 مقعدا، خفض نسبة العمال الفقراء بـ50 في المئة، وتقليص نسبة العمال في وضعية هشاشة بـ30 في المئة.

ولتحقيق هذه الأهداف، أكد الحزب أنه سيعمل على جعل خلق فرص الشغل اللائق شرطا إلزاميا للاستفادة من الإعانات والدعم العمومي والإعفاءات الضريبية الممنوحة للمقاولات.

وأعلن الحزب أنه سيخصص ستة مليارات درهم على مدى خمس سنوات لتنفيذ مخطط وطني لتشغيل الشباب، موردا أنه سيعمل على إحداث صندوق وطني لـ”رأس مال الانطلاق” موجه إلى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، لدعم المبادرات الاقتصادية في مرحلة انطلاقها.

وفيما يخص الأجور، تعهد رفاق بنعبد الله بالعمل على رفع الحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والتجاري (SMIG) والفلاحي (SMAG) بنسبة 7.5 في المئة سنة 2027، وبالنسبة نفسها سنة 2029، مقترحين أيضا إقرار نظام إلزامي لمشاركة الأجراء في أرباح المقاولات، وتطوير التعويض عن فقدان الشغل.

ويمتد البرنامج إلى العلاقات المهنية والحوار الاجتماعي، من خلال الدعوة إلى إبرام ميثاق اجتماعي وإحداث مجلس استشاري للحوار الاجتماعي، فضلا عن مراجعة قانون الإضراب بما يضمن ملاءمته مع معايير منظمة العمل الدولية.