story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

دراسة: اكتشاف مرض وراثي يضعف الرؤية الليلية قبل ظهور تلف بالشبكية

ص ص

أظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون بالمستشفى الجامعي الألماني بمدينة بون، وجود شكل غير معروف سابقا من أمراض الشبكية الوراثية، يؤثر في القدرة على الرؤية أثناء الظلام قبل ظهور أي تلف هيكلي واضح بالشبكية، مع الحفاظ نسبيا على حدة الإبصار في مركز مجال النظر.

وأوضحت الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة “جاما” (JAMA) الطبية، أن هذا المرض يرتبط بتغير جيني محدد في جين يدعى (EFEMP)، ويصيب أساسا الأطراف الخارجية للشبكية والخلايا الحساسة للضوء المسؤولة عن الرؤية في الإضاءة الضعيفة. وتتمثل علاماته المبكرة في صعوبة الإبصار عند الغسق وفي الظلام، مع تراجع تدريجي في الرؤية المحيطية (الجانبية)، في حين تبدو الفحوصات التقليدية للشبكية سليمة في المراحل الأولى، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض.

وشملت الدراسة عائلات لا تربطها صلة قرابة تحمل التغير الجيني المسبب للمرض والمحدد برمز (p.Arg140Trp)، حيث اعتمد الباحثون على فحوصات وراثية وتصوير للشبكية واختبارات لقياس مدى تكيف العين مع الظلمة. وأظهرت النتائج أن الحاملين لهذا التغير الجيني يواجهون بطئا في استعادة الرؤية بالظلام عقب التعرض للضوء، رغم تمتعهم بحدة إبصار طبيعية وغياب تغيرات ظاهرة في قاع العين، ما يشير إلى أن اضطراب وظيفة الخلايا يسبق ظهور الضرر الهيكلي القابل للرصد.

وأبرز الباحثون أن هذا النمط يختلف عن تغيرات أخرى معروفة في الجين ذاته تتسبب في اعتلال مركز الشبكية؛ إذ يركز هذا الشكل المستحدث تأثيره على الأطراف مع بقاء المنطقة المركزية محفوظة نسبيا.

وفي هذا الصدد، أكد الباحث المشارك في الدراسة، ماكسيميليان بفاو، أن “النتائج تبين أن تغيرات مختلفة في الجين نفسه يمكن أن تؤدي إلى أمراض ذات أنماط متباينة”، مشيرا إلى أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تفسير العديد من الحالات التي ظل سببها الوراثي مجهولا.