story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
فن |

بعد رفض دعم “سراب رمال”.. شويكة يعلن مغادرة البلاد ويعرض شركته للبيع

ص ص

أعلن المخرج والسيناريست إدريس شويكة أنه “قرر مغادرة البلاد”، كاشفا في السياق ذاته عن عرض شركته العاملة في مجال الإنتاج السينمائي للبيع، في خطوة جاءت بعد احتجاجه علانية على رفض المركز السينمائي المغربي دعم مشروع فيلمه “سراب رمال”.

وأوضح شويكة، في تدوينة نشرها اليوم الخميس 13 غشت 2026، أن رأسمال الشركة المعروضة للبيع يبلغ 300 ألف درهم، مبرزًا أن وضعيتها القانونية سليمة تجاه مختلف مصالح الدولة.

ويأتي قرار شويكة بعد يومين من نشره رسالة مفتوحة موجهة إلى أعضاء “لجنة دعم الأعمال السينمائية” بالمركز السينمائي المغربي، اعتبر فيها أن قرار رفض دعم مشروع فيلمه الطويل “سراب رمال” قرارا ظالما، موجها ضمنها نقدا لاذعا إلى أعضاء اللجنة.

وكتب ضمن الرسالة المفتوحة ما يلي: “لن أسامحكم أبدا على ما اقترفتموه ضدي من جرم بين إلى يوم الدين، وسأعتبركم ما حييت كما أنتم فعلا: وحوش بشرية، لا ضمير ولا أخلاق ولا ذرة إنسانية في قلوبها وأرواحها!”، وفق تعبيره.

وأرفق شويكة رسالته المطولة بنسخة من قرار الرفض، الذي جاء في تعليله أن “البناء الدرامي” لمشروع الفيلم “غير قوي بما يكفي، والأحداث تحتاج إلى مصداقية أكثر دراميا”.

احتجاج شويكة..

وأثار التعليل الذي قدمته اللجنة حفيظة السيناريست إدريس شويكة، وهو ما جعله، حسب ما ورد في الرسالة، مضطرا إلى الإدلاء بما عبر عنه بـ”الرد الموضوعي، ليس اعتراضا على حقكم في الرفض، بل احتجاجا على المستوى المهني الواهي لهذا التعليل الذي يخلو من أي قيمة تحليلية أو علمية أو موضوعية”.

وقال شويكة، في هذا الصدد، إن “العبارات الواردة في تقريركم ليست سوى جمل فضفاضة تفتقر إلى أدنى معايير الدقة والموضوعية والعقلانية”، حسب تعبيره.

وأضاف أن “حكم ‘البناء الدرامي غير قوي بما يكفي’ هو حكم انطباعي لا منهجي؛ فأي بناء درامي في أي عمل سينمائي يتم تقييمه عبر مؤشرات محددة وقابلة للقياس: هل الحبكة الرئيسية متكاملة؟ هل الصراع الأساسي واضح المعالم؟ هل هناك عقدة وذروة وحل؟ هل الأدوار الوظيفية للشخصيات محددة؟ هل التسلسل الزمني للأحداث يحقق منطق السببية؟”.

أما بخصوص عبارة “غير قوي”، فهي، حسب شويكة، حكم قيمي مجرد لا يمكن أخذه بعين الاعتبار في نقد احترافي، لأنها لا تحدد موقع الضعف: هل هو في الفعل الأول (البداية)، أم الفعل الثاني (التفصيل)، أم الفعل الثالث (التعقيد)، أم الفعل الرابع (الحل)؟

وأورد شويكة أن “هذا الغموض يكشف أن كاتب (أو كتاب، إن كانوا جماعة، وهو أمر جد مستبعد) التقرير إما أنه لم يقرأ المشروع بتعمق، أو أنه يفتقر إلى الحدود الدنيا من المعرفة والحنكة والتجربة التي يفرضها تحليل موضوعي ودقيق لمشروع عمل سينمائي”، حسب تعبيره.

المصداقية والاستقلالية..

واستمر شويكة، في رسالته المطولة، في نقد قرار اللجنة، إلى أن خلص في النهاية إلى أنه يرفض التبريرات التي قدمتها اللجنة جملة وتفصيلا.

وقال في هذا الصدد: “لن أطالب لجنتكم الموقرة بإعادة النظر في منهجية تقييمها، أو تزويدي بتقرير مفصل، نقطة بنقطة، يحدد مواقع الخلل في الحبكة، والشخصيات، والحوار، والصراع، مستندا إلى مصطلحات نقدية معترف بها دوليا، لأنكم لا تمتلكون القدرة على ذلك أولا، ولا مصداقية ولا استقلالية لديكم في اتخاذ القرار ثانيا”، وفق تعبيره.

وزاد: “لقد تأكدت، وللمرة الرابعة على التوالي، أن هذا الرفض لم يصدر عن قناعة فنية نابعة من دراسة وتحليل نقديين موضوعيين وعقلانيين، بل صدر عن قصور معرفي وتبعية نفعية يعبران عن جهل مطبق للمبادئ وللحدود الدنيا لاحترام المقومات الموضوعية والإنسانية والفنية لدراسة مشروع عمل سينمائي”.

وخاطب اللجنة في الختام بالقول: “كونوا متيقنين من أن لجنتكم ستبقى في تاريخ سينمانا الوطنية كأفقر وأضعف وأضر لجنة لدعم الأعمال السينمائية، فاقدة لأي مصداقية ولأي استقلالية في اتخاذ القرار الموضوعي المبني على التحليل والدراسة العلميين”.

المحفوظ طالبي