story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

مع اختفاء الأضاحي من الأسواق.. أخنوش يعود للواجهة بدعوة الكسابة لتفادي انخفاض الأسعار (فيديو)

ص ص

في خضم الجدل المتصاعد حول ارتفاع أسعار الأضاحي واختفاء عدد كبير منها من الأسواق عشية عيد الأضحى، عاد إلى الواجهة تصريح سابق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان قد أدلى به خلال شهر أبريل الماضي أمام مجلس النواب، كان قد دعا فيه مربي الماشية إلى “دخول السوق مبكرا” وعدم انتظار الأيام الأخيرة قبل العيد لأن الدخول المتأخر للسوق سيخفض الأسعار “والمواطن هادشي لي بغا”.

ويأتي استحضار هذا التصريح اليوم في سياق يتسم بالغضب والاستياء، بعد أن شهدت أسواق عديدة عبر المملكة، من بينها أسواق بالدار البيضاء ومدن كبرى أخرى، تراجعا ملحوظا في عرض الأضاحي، مقابل استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة، خلافا لما كان يحدث في السنوات الماضية حين كانت الأسعار تنخفض تدريجيا مع اقتراب العيد.

وكان أخنوش قد قال خلال حلوله بالرلمان قد دعا مربي لدخلوا الأسواق مبكرا، في تصريح فهمه كثيرون حينها باعتباره توجيها مباشرا للمربين والتجار لتفادي سيناريو انخفاض الأسعار في الأيام الأخيرة.

ومع تفاقم أزمة الأسعار هذا العام، عاد هذا التصريح ليثير موجة جديدة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر معلقون أن رئيس الحكومة بدا وكأنه ينحاز إلى منطق حماية أرباح “الكسابة” أكثر من انشغاله بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويرى متابعون أن الأسواق هذا العام عرفت وضعا غير مسبوق، إذ لم يظهر ذلك الانخفاض المعتاد”للأسعار الذي كان يمنح الأسر أملا في اقتناء الأضحية في آخر اللحظات، بل على العكس، شهدت بعض الأسواق نقصا في العرض واختفاء لعدد من الرؤوس، ما عزز شعورا عاما بأن السوق تم تدبيره بشكل حافظ على الأسعار المرتفعة إلى آخر لحظة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل حول وضعية القطيع الوطني بعد سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، وهي المعطيات التي دفعت الحكومة مرارا إلى التأكيد على أنها اتخذت إجراءات لدعم الاستيراد وتوفير الأضاحي، غير أن انعكاس هذه التدابير على الأسعار ظل محل تشكيك واسع من طرف المواطنين.

ويعتبر منتقدو الحكومة أن العودة إلى تصريح أخنوش اليوم ليست مجرد استحضار لكلام قديم، بل انعكاس، بحسبهم، لطريقة التعاطي الرسمي مع سوق الأضاحي هذا الموسم، حيث غاب أي تدخل فعلي لكبح الأسعار أو ضمان توازن حقيقي بين مصالح الكسابة والقدرة الشرائية للأسر المغربية.