story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بكين وموسكو يمددان معاهدة حسن الجوار ويكثفان تنسيقهما الاستراتيجي

ص ص

اتفق الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء 20 ماي 2026 ببكين، على تمديد معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي بين بلديهما، مجددين تأكيد رغبتهما في تعزيز التنسيق الاستراتيجي في سياق دولي يتسم باضطرابات جيوسياسية قوية.

وقال شي، في تصريح صحافي بقصر الشعب إن “الصين وروسيا وقعا هذه المعاهدة قبل 25 عاما، مما أرسى على الصعيد القانوني الأسس المؤسساتية لجوار سلمي دائم، وصداقة وتنسيق استراتيجي شامل”، معتبرا أن العلاقات الثنائية شهدت منذ ذلك الحين تطورا “مبهرا”.

ودعا الرئيس الصيني إلى الحفاظ على “روح المعاهدة” ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين بكين وموسكو، مؤكدا أنه يتعين على البلدين دعم بعضهما البعض في مسار تنميتهما وتجديدهما الوطني.

كما دعا شي إلى إرساء نظام للحكامة العالمية “أكثر عدلا وعقلانية”، وهي صيغة تستخدمها بكين وموسكو بانتظام للتنديد بما تعتبرانه هيمنة غربية على المؤسسات الدولية.

من جهته أكد فلاديمير بوتين أن العلاقات بين القوتين بلغت “مستوى غير مسبوق”، معتبرا أنها تساهم في الاستقرار العالمي وتمنح دينامية جديدة للمبادلات الاقتصادية الثنائية.

ووجه الرئيس الروسي الدعوة لشي جين بينغ للقيام بزيارة لروسيا العام المقبل، في مؤشر جديد على التقارب السياسي المتين بين العاصمتين.

وأكد فلاديمير بوتين أن موسكو تظل مزودا طاقيا “موثوقا” للصين في ظل الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه بكين لتأمين إمداداتها في مواجهة حالة اللايقين التي تخيم على أسواق الطاقة العالمية.

بعد ذلك أجرى القائدان مباحثات مغلقة مخصصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية، فضلا عن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المرتقب أن تتوج هذه الزيارة بالتوقيع على حوالي أربعين اتفاقية ثنائية تغطي مختلف مجالات التعاون.

يذكر أن الصين، التي تعد الشريك التجاري الأول لروسيا، أصبحت أيضا المشتري الرئيسي للمحروقات الروسية، لا سيما النفط والمنتجات الطاقية المكررة، مما يعزز الترابط الاقتصادي بين البلدين.