story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

قوات الاحتلال الإسرائيلي تبدأ بالاستيلاء على قوارب “أسطول الصمود” المتوجه لغزة

ص ص

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين 18 ماي 2026، بالاستيلاء على قوارب “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن قطاع غزة المدمر، في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.

وقالت إذاعة جيش الكيان الإسرائيلي إن قوات البحرية تقود عملية الاستيلاء “على بعد مئات الأميال من سواحل إسرائيل”.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.

فيما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن قوات الاحتلال تستولي على القوارب التي تقود الأسطول.

وأضافت أنها تنقل الناشطين إلى سفينة تابعة للبحرية تحتوي على “سجن عائم”، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحسب موقع “واللا”، فإن قوات الاحتلال اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط.

وحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان “إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، ودعت جميع المشاركين في الأسطول إلى تغيير مسارهم والعودة فورا”.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها.

ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية “عملا غير مشروع”، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على “أسطول الصمود”.

ومن جهتها، قالت هيئة “أسطول الصمود”، في بيان اليوم الاثنين، إن جنودا إسرائيليين اقتحموا بعض قوارب الأسطول، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا.

وفي وقت سابق، قالت الهيئة عبر بيان: “تعترض سفن عسكرية أسطولنا حاليا، وتقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي أولى زوارقنا في وضح النهار”.

وأضافت: “نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية”.

وتحمل قوارب الأسطول مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء.

وطالبت الهيئة الحكومات بالتحرك فورا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة.

وشددت على أن “تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديدا لنا جميعا”.

وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي يفرضه الكيان الإسرائيلي على غزة منذ العام 2007.

ويضم الأسطول نحو 500 ناشط من 70 دولة، من بينهم مغاربة.

وفي 29 أبريل شن جيش الاحتلال هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

واستولى جيش الكيان الإسرائيلي آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

ولاحقا في المياه الدولية أطلقت قوات الاحتلال سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى الأراضي افلسطينية المحتلة قبل أن ترحلهما.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل قوات الاحتلال الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.