story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

الاستقلال يتهم وزيرا من “البام” باستغلال ملاعب القرب بالبيضاء انتخابيا

ص ص

شهدت دورة ماي لمجلس جماعة الدار البيضاء نقاشا حادا بين الفرق المشكلة للأغلبية المسيرة للمجلس (التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، والأصالة والمعاصرة)، على خلفية تدبير اتفاقية الشراكة الموقعة منذ سنة 2010 بين وزارة الشباب والرياضة والجماعة الحضرية، والمتعلقة بإحداث نوادي سوسيو-رياضية للقرب، وملاعب لكرة القدم الحضرية بمختلف أحياء المدينة، وذلك بعد أن اتهم فريق حزب الاستقلال بالجماعة وزيرا ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة “البام” بتسخير جمعيات موالية لحزبه خدمة لأجندة انتخابية.

يأتي ذلك، على خلفية تداول خبر بين المنتخبين بجماعة الدار البيضاء إلى جانب متتبعي الشأن المحلي في المدينة، مفاده أن أحد أعضاء المجلس المسير لجماعة الدار البيضاء الذي ترأسه نبيلة الرميلي، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، يترأس جمعية استفادت من هذه الاتفاقية إلى جانب أحد معارفه، الذي تربطه علاقة قرابة بأحد أعضاء الحكومة الحالية.

وفي هذا الصدد، عبر رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس جماعة الدار البيضاء، مصطفى حيكر، عن رفض فريقه القاطع لما أثير حول تحويل هذه المرافق العمومية إلى ما يشبه “ملحقات حزبية”، مؤكدا أن هناك مؤشرات قوية على “تسييس المشروع واستغلاله لخدمة أجندات معينة”.

وذهب حيكر، في مداخلته خلال الدورة، إلى أبعد من ذلك، مشيرا إلى أن الوضع الحالي “تفوح منه رائحة تضارب المصالح واستغلال نفوذ وزاري”، في إشارة إلى استغلال المنصب الحكومي لأحد الوزراء، لتوجيه مشاريع عمومية نحو فئات موالية سياسياً.

إلى جانب ذلك، أوضح رئيس الفريق الاستقلالي أن الرأي العام والفاعلين السياسيين يتحدثون بوضوح عما وصفه بـ “الواقعة المغلفة بمشروع دار الورثة”، مبرزا أن هذا المشروع بات يجسد الانحراف عن الأهداف الأصلية لاتفاقية الشراكة التي كان من المفترض أن تخدم شباب المدينة.

وناشد الفريق الاستقلالي رئاسة جماعة الدار البيضاء وولاية الجهة بضرورة التدخل العاجل للتصدي لما أسماه “العبث السياسي”، داعيا السلطات المختصة إلى حماية الملك العمومي من “الاستغلال الحزبي الضيق وضمان حيادية المرافق الرياضية”.

وكشف مصطفى حيكر أن فريقه بصدد توقيع سؤال كتابي موجه إلى رئيسة الجماعة، والوالي، والبرلمان، بهدف وضع حد لما وصفه بـ “الانفلات” الذي يمس جوهر العملية الديمقراطية، ويعيد إلى الأذهان حقبة “التحكم والتماسيح والعفاريت وعصر الفراقشية السياسية”، داعيا إلى إبداء رأي فريقه بشأن الإتفاقية السالفة الذكر.

وتبعا لذلك، أبرز المتحدث رفض حزبه الصارم” لتسخير جمعيات موالية لحزب الوزير، في إشارة إلى وزير ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، للإشراف على هذه الملاعب، خاصة وأن هذه الجمعيات تضم في عضويتها منتخبين داخل مجلس الجماعة، مطالبا بضرورة عرض الاتفاقية مجددا لإبداء الرأي فيها بكل شفافية.

وفي سياق الرد على هذه الاتهامات، رد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالجماعة، أحمد بريجة، مدافعا عن حزبه، مؤكدا أن هذا الأخير، “حزب قوي ومهيكل ولا يحتاج إلى الاعتماد على جمعيات لتصريف مواقفه أو تعزيز وجوده”.

وأضاف بريجة، أن حزبه “يتمتع بقوة سياسية وازنة على المستويين الوطني والجهوي”، موضحا أنه حين يرغب في عقد اجتماعاته، فإنه يلجأ للأمانات العامة أو الإقليمية والمقرات المخصصة للعمل السياسي، وليس لمرافق القرب الرياضية.