story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

بوبحي: عقوبات الكاف تفتقر للصرامة والقرار قد ينتهي أمام محكمة التحكيم الدولية

ص ص

لا زالت ردود الأفعال المتعلقة بالقرار الصادر عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، بخصوص نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، تتوالي، منتقدة العقوبات التي تضمنها القرار، خاصة تلك الصادرة في حق الطاقم التقني للمنتخب السنغالي وعدد من لاعبيه، بعدما تسببوا في أحداث أساءت بشكل كبير لأنجح نسخة قارية من بطولة كأس إفريقيا للأمم.

ويرى خبراء أن لجنة الانضباط التابعة لـ “الكاف”، ساوت في قرارها بين الاثنين، بعدما كافأت من “هرب” من الملعب، وعاقبت من طالب بحقه في اللعب.

وفي هذا الصدد، قال عضو غرفة التحكيم الرياضي والأستاذ الزائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة، خليل بوبحي، إن ملف العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، قد ينتهي، كما جرت العادة، أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية (طاس)، التي تصحح في الغالب القرارات الخاطئة وغير الموفقة للجان الكاف.

وأضاف بوبحي في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحتفظ بحقها الكامل في الطعن في قرارات لجنة الانضباط داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ التبليغ، وذلك أمام اللجنة الاستئنافية للكاف، في إطار مبدأ التقاضي على درجتين، مبرزا أن رفض الاعتراض الذي تقدمت به لا يعد نهاية المسار القانوني، “بل يفتح الباب أمام مراحل طعن لاحقة قد تنتهي أمام محكمة التحكيم الرياضي”.

ودعا المتحدث، في هذا السياق، إلى عدم الانجرار وراء تحليلات خارج السياق الرياضي، مشددا على ضرورة مواصلة المسار الرياضي بثبات، مع القيام بتقييم شامل للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها المملكة المغربية، قصد استخلاص الدروس، واستثمار النجاحات المحققة، وتجاوز العثرات التي رافقت المنافسة.

وأوضح عضو غرفة التحكيم الرياضي أن لجنة الانضباط وضعت خاتمة قانونية لأحداث النهائي بإصدارها عقوبات تأديبية في حق الجانبين المغربي والسنغالي، تراوحت بين الإيقاف والغرامات المالية، إلى جانب رفض الاعتراض الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لافتا إلى أن الصورة القانونية لا تزال غير مكتملة في ظل عدم نشر القرار التأديبي متضمنا للحيثيات القانونية المعتمدة في الإدانة.

وتابع أن لجنة الانضباط باشرت، وبشكل تلقائي، مسطرة تأديبية في حق الجامعة السنغالية ومدربها وبعض لاعبي المنتخب، في مواجهة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبعض لاعبيها، استنادا إلى تقرير الحكم الرئيسي ومندوب المباراة، كما عالجت، بشكل مواز، مسطرة الاعتراض التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طبقا لمقتضيات المادة 43.5 من لائحة المسابقة.

وأكد بوبحي في هذا الإطار أن التحليل القانوني الرصين، البعيد عن العاطفة، كان يذهب إلى استبعاد إلغاء نتيجة المباراة، باعتبار أنها انتهت بصافرة الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بعد استنفاذ الوقتين الأصلي والإضافي، رغم أن ذلك كان واردا نظريا من الناحية القانونية.

وأشار إلى أن غالبية التحليلات القانونية كانت تتوقع عقوبات مشددة في حق مدرب ولاعبي المنتخب السنغالي والاتحاد السنغالي لكرة القدم، بالنظر إلى خطورة الأحداث التي رافقت النهائي، واستنادا أيضا إلى لوائح “الكاف” وبلاغ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الصادر ليلة المباراة، غير أن العقوبات الصادرة لم ترق إلى هذا المستوى، معتبرا أنها قد تشجع على عدم الانضباط مستقبلا.

وفي ما يخص فتح المسطرة التأديبية، قال بوبحي إن اللائحة التأديبية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تخول للجنة الانضباط صلاحية فتح مسطرة تلقائية بناء على تقارير رسمية للمباراة، مبرزا أن “اللجنة اعتمدت، فيما يبدو، فقط على ما ورد في تقريري الحكم ومندوب المباراة، دون الاستناد إلى لقطات فيديو توثق الأحداث اللارياضية لبعض لاعبي المنتخب السنغالي الذين لم تشملهم العقوبات التأديبية”.

وخلص المصدر إلى أن العقوبات الصادرة أظهرت تمتيع الطرف السنغالي، مدربا ولاعبين واتحادا، بأقصى ظروف التخفيف المنصوص عليها في المادة 31 من اللائحة التأديبية، في حين لم يستفد الطرف المغربي من هذا التخفيف إلا بشكل محدود، خاصة في ما يتعلق بجعل إيقاف اللاعب أشرف حكيمي نافذا في حدود مباراة واحدة، معتبرا أن باقي العقوبات كانت قاسية وغير مفهومة.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة