story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

28 منظمة وطنية ودولية تطالب المغرب بالوفاء بالتزاماته تجاه ضحايا زلزال الحوز

ص ص

طالبت 28 منظمة وطنية ودولية، في بيان مشترك، الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها تجاه ضحايا أعنف زلزال ضرب البلاد، وهو زلزال الحوز، مؤكدةً أن ما تلا ليلة الزلزال “كان أكثر قساوة من الزلزال نفسه بسبب الإهمال والنسيان اللذين يواجههما السكان منذ أكثر من عامين”.

وأدانت المنظمات “الانتهاكات التي تطال حقوق الضحايا، والتأخر غير المبرَّر في صرف التعويضات، والتلاعب في لوائح المستفيدين، والإقصاء، وغياب الشفافية في تدبير الأموال المخصَّصة لإعادة الإعمار”.

وشدّدت على أن “المواطنين في إقليم الحوز وباقي المناطق المنكوبة يعيشون واقعًا مأساويًا، يتمثل في منازل منهارة لم تُعوَّض، وأسر أُقصيت بحجج إدارية واهية، وأكثر من ثلاثة عشر ألف مسكن جرى تعويضها بشكل جزئي رغم انهيارها الكلي، إلى جانب أموال ضخمة لا يُعرف مصيرها”.

وفي هذا السياق، ندّد الموقّعون على البيان بهذا “الإهمال”، مطالبين الحكومة المغربية بتحمّل “كامل مسؤوليتها واتخاذ إجراءات عاجلة لإنصاف المتضرّرين وضمان حقوقهم كاملة”.

وإلى جانب ذلك، أدان البيان “المعايير غير العادلة والغامضة لتوزيع الدعم”، مبرزا أن “الأساس الذي يُحدّد من يستفيد من المنحة الكاملة لإعادة البناء ومن يُقتصر حقه على 80 ألف درهم فقط للترميم تظل مجهولة، إذ تشير الأرقام إلى أن أغلبية الأسر التي انهارت منازلها كلياً أُقصيت من المنحة الكاملة”.

من جهة أخرى، سلّطت المنظمات الضوء على “ضعف الاهتمام البرلماني بالكارثة”، مبرزةً أنه “جرى توجيه 59 سؤالًا فقط حول الزلزال خلال عامين، ولم تُجب الحكومة سوى عن ثمانية وثلاثين منها، فيما ظلّ خمسة وثلاثون في المائة من الأسئلة دون إجابة، فيما لم يردّ رئيس الحكومة على أي سؤال موجَّه إليه بشكل مباشر بخصوص الكارثة”.

كما استنكر المصدر ذاته “المتابعات والاعتقالات التي طالت بعض نشطاء التنسيقية المدافعين عن حقوق المتضرّرين، من بينهم سعيد أيت مهدي، الذي قضى عقوبته، وعبد الرحيم أوفقير، أحد ضحايا زلزال الأطلس الكبير، الذي أُدين بالسجن بسبب استنكاره للأوضاع”.

وفضلًا عن ذلك، فنّدت المنظمات الأرقام الرسمية المعلنة، موردة أنه “في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات أن 47 خيمة فقط ما تزال منصوبة بإقليم الحوز، تُظهر المعطيات المتوفّرة أن عشرات الدواوير تضم أضعاف هذا العدد، كما تشير شهادات موثَّقة إلى أن السلطات المحلية أقدمت على تمزيق خيام السكان با”لقوة دون توفير بدائل لائقة للسكن”.

وفي هذا السياق، طالبت المنظمات بـ”الصرف الفوري لكافة التعويضات المتأخرة، وإعادة تقييم الملفات المرفوضة وفق معايير شفافة وعادلة، مع إدراج جميع الفئات المُقصاة، من بينها الأرامل، واليتامى، والأشخاص في وضعية إعاقة، والورثة، ضمن لوائح المستفيدين دون تعقيدات إدارية”.

كما دعت إلى “توفير سكن لائق وبشكل عاجل لتمكين السكان من مواجهة فصل الشتاء، ومعالجة الخصاص المالي الذي تعاني منه الأسر التي حاولت مغادرة واقع الخيام وبناء مساكن غير آمنة وغير مطابقة لمعايير مقاومة الزلازل، إضافة إلى فك العزلة، بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بشكل فعلي وجدي عن المناطق الجبلية المتضرّرة”.

وشدّدت أيضًا على “ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية احتجاجات المتضرّرين من زلزال الحوز، وإسقاط المتابعات القضائية وكافة أشكال التضييق في حقهم”.

وتضمّ قائمة المنظمات الموقّعة على البيان أكثر من عشرين منظمة وطنية ودولية، من بينها التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، والتنسيقيات الإقليمية لضحايا زلزال الحوز، وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب (ASDHOM)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH)، وجمعية العمال المغاربة بهولندا (KMAN)، ومركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية، وجمعية “معًا” بإيطاليا، والمركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية بهولندا، وغيرها.