story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

نقابة الصحافة تندد باختطاف صحافي مغربي ضمن “أسطول الصمود” وتعتزم “القيام باللازم”

ص ص

نددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية باعتراض “أسطول الصمود” واختطاف الصحافي المغربي أيوب بن الفحصي، إلى جانب عدد من النشطاء المغاربة والدوليين المشاركين في المبادرة الإنسانية المتجهة نحو قطاع غزة، مؤكدة أنها ستتخذ ما يلزم من خطوات في هذا الملف.

وقال عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في جواب على سؤال لصحيفة “صوت المغرب” خلال الندوة الصحافية المخصصة لتقديم تقرير النقابة حول مناخ الحريات، إن النقابة “طيلة سنة ونحن نخرج في حركات واحتجاجات لأننا نفقد قوافل من الصحافيين والصحافيات”، مشيراً إلى أن عددهم “تجاوز 260 صحافياً وصحافية”.

وأضاف اخشيشن أن “خلافنا وخصومتنا مع هذا الكيان هو قتل الصحافيين والصحافيات واستهدافهم، وبالتالي فهي معركة لا جدال فيها ولا نقاش”.

وفي ما يتعلق بالمبادرات الإنسانية الرامية إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، أوضح رئيس النقابة أن هذه الحركات “بطبيعة الحال حركات مسؤولة وتتطلب الدعم من النقابة الوطنية للصحافة المغربية”، معتبراً أن النقابة “من حيث المبادئ تنحاز إلى نصرة العدل ونصرة الحق”، ومؤكداً أن ما يجري هناك “يستحق من كل ضمير إنساني أن يقف من أجل أن تنتهي هذه المسألة”.

وعن اختطاف الصحافي أيوب ابن الفحصي، قال اخشيشن: “نحن علمنا بكل ذلك الليلة الماضية. نحن في النقابة نجد أنفسنا في بعض الأحيان أمام وضعية تحتاج إلى موقف، لا إلى بحث وتمحيص، فنُسجل موقفاً في انتظار أن تتضح الأمور”.

وشدد رئيس النقابة على أن الهيئة “تطالب بإطلاق سراحه”، في إشارة إلى الصحافي المغربي أيوب بن الفحصي، و”تندد باعتراض القافلة واختطافه والتنكيل به وبجميع النشطاء”، مؤكداً أنه “من حيث المبدأ نرفض استهداف أي صحافي وسنقوم باللازم”.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التفاعلات مع واقعة اعتراض أسطول الصمود في المياه الدولية، واحتجاز عدد من المشاركين فيه، بينهم نشطاء وصحافيون من جنسيات مختلفة، من ضمنهم المغاربة التسعة الذين تم تداول أسمائهم في هذا السياق.

وانتهت الرحلة الإنسانية لـ”أسطول الصمود 2″ في معسكرات الاعتقال بأسدود المحتلة، بعد عملية قرصنة عسكرية عنيفة نفذتها البحرية الإسرائيلية في عرض المياه الدولية؛ حيث تعرض مئات الناشطين الدوليين، بينهم أطباء وصحافيون وحقوقيون عُزّل لاختطاف قسري.

ولم تتوقف الفظائع عند حدود الاختطاف؛ إذ قام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، بنشر مقاطع فيديو وصور صادمة توثق بأسلوب تفاخري عمليات التنكيل والإذلال الممنهج بحق المتضامنين المحتجزين، حيث ظهروا مقيدي الأيدي، جاثين على ركبهم وتحت وطأة معاملة وحشية حاطة بالكرامة الإنسانية، مما فجّر موجة غضب ديبلوماسية دولية عارمة.

وفي وقت تتصاعد فيه الإدانات ضد الاحتلال الإسرائيلي عقب اعتراض “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، وما رافق ذلك من احتجاز وتعنيف وتنكيل بالناشطين المشاركين فيه، لم يصد بعد موقف رسمي مغربي، في ظل وجود تسعة نشطاء مغاربة ضمن المحتجزين والذين تعرضوا للمعاملة نفسها التي طالت باقي المشاركين في المهمة الإنسانية المتجهة نحو قطاع غزة.

وكان “أسطول الصمود العالمي” قد انطلق من ميناء مرمريس التركي بمشاركة عشرات السفن والقوارب وعلى متنها ناشطون ومتضامنون من عدة دول، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007، وفي سياق محاولات متواصلة من مبادرات دولية ومدنية لكسره عبر البحر، كان أبرزها “أسطول الحرية” سنة 2010 الذي شهد هجوماً إسرائيلياً دامياً على سفينة “مرمرة”.