story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

ملف مبديع.. دفاع موظفي لجنة فتح الأظرفة ينفي النية الإجرامية ويلتمس سقوط الدعوى

ص ص

تواصلت، يوم الجمعة 13 مارس 2026، بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جلسات محاكمة الوزير والبرلماني ورئيس جماعة الفقيه بن صالح السابق، محمد مبديع، ومن معه بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية.

وشهدت جلسة اليوم تقديم دفاع المتهمين المتابعين ضمن أعضاء لجنة فتح الأظرفة لمرافعاتهم، حيث انصبت المداخلات على تفنيد التهم الموجهة للموظفين العموميين الذين أشرفوا على مساطر الصفقات.

واستند الدفاع في مرافعته إلى مبدأ “السلطة التراتبية”، موضحا أن موكليه من الموظفين “كانوا يمتثلون لأوامر رؤسائهم”، وذلك في إطار المهام القانونية الموكلة إليهم.

وأبرز الدفاع أن هؤلاء الموظفين كانوا ملزمين بتنفيذ المهام المسندة إليهم تحت طائلة المساءلة الإدارية، مبرزا أن “عملهم كان محكوما بالانضباط المهني والامتثال للتسلسل الإداري للمجلس الجماعي”.

وعلى مستوى التكييف القانوني للنازلة، شدد الدفاع على أن جريمة “الإهمال المؤدي إلى اختلاس مال عام” تتطلب أركانا محددة، من أبرزها توفر نية الإضرار بالمال العام أو تحقيق منفعة شخصية.

وفي هذا الصدد، جزم الدفاع بانتفاء “أية نية إجرامية لدى موكليه”، مؤكدا أنهم “لم يستفيدوا من أي منفعة مالية أو عينية، كما أن وضعيتهم المادية لا تعكس أي إثراء غير مشروع طيلة فترة ممارستهم لمهامهم”.

وبناء على هذه المعطيات، التمس الدفاع الحكم بسقوط الدعوى العمومية بالتقادم، معتبرا أن المتابعة غير مؤسسة على عناصر إثبات قوية، لغياب العناصر التكوينية لجنحة الإهمال الخطير، مع المطالبة برفع الحجز عن ممتلكات المتهمين.

وأوضح الدفاع أن اختصاصات لجنة فتح الأظرفة محددة بدقة في دراسة العروض والتأكد من استيفائها للشروط التقنية والقانونية المنصوص عليها في دفتر التحملات ونظام الاستشارة، دون تجاوز ذلك لمهام أخرى.

كما أكد أن الأفعال المنسوبة لموكليه “لا ترقى إطلاقا إلى مستوى الجرائم الجنائية”، بل تندرج، في أقصى تقدير، ضمن “الملاحظات الإدارية” التقنية التي لا تستوجب العقاب الجنائي.

وحول حضور أحد الموظفين لاجتماعات اللجنة دون توقيع بعض المحاضر، أوضح الدفاع أن ذلك “لا يعد إخلالا جوهريا” كون المعني يشغل منصب رئيس مصلحة الصفقات ووظيفته تنظيمية بقرار من الرئاسة.

وفيما يخص صفقة “تأهيل شوارع المدينة”، أكد الدفاع أن اللجنة اعتمدت معايير واضحة وشفافة في تنقيط العروض، وفقا للمساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية مع توثيق كل مرحلة في محاضر رسمية.

وأشار الدفاع إلى أن عملية التقييم جرت وفق الفصل 43 من مرسوم الصفقات العمومية، كما أن الاستعانة بخبراء أو لجان تقنية لفحص العينات ينسجم مع المواد 37 و38 و39 من ذات المرسوم.

وبخصوص تقرير المفتشية، اعتبر الدفاع أن الملاحظات المسجلة تبقى “تقنية صرفة”، مشيرا إلى أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق “الآمر بالصرف” الذي يملك وحده سلطة إلغاء طلبات العروض في حال وجود شبهات.

واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الصفقات موضوع الملف حظيت بمصادقة السلطات الوصية بعد استكمال مساطرها الإدارية، “مما يعزز فرضية احترام الضوابط القانونية المعمول بها”.