story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

متهم بالاعتداء على قاصر بمراكش.. إدانة مدرب ألعاب قوى بريطاني بحكم مخفف تثير استياء حقوقياً

ص ص

أثارت إدانة مدرب ألعاب القوى البريطاني والبطل السابق ليون بابتيست في قضية تتعلق باعتداء جنسي على قاصر بمراكش، استياء حقوقياً، بعدما قضت المحكمة ابتدائيا بسجنه عشرة أشهر، قبل أن تُخفض العقوبة إلى ثمانية أشهر في الاستئناف.

وأعربت منظمة “ماتقيش ولدي” عن قلقها إزاء الحكم، معتبرة أن العقوبة الصادرة في هذه القضية تثير الاستغراب، لا سيما بعد تخفيضها في مرحلة الاستئناف.

وقالت المنظمة، في بيان اطلعت عليه صحيفة “صوت المغرب”، إنها تحترم تماما استقلال القضاء والأحكام الصادرة عن الجهات القضائية المختصة، لكنها أكدت في المقابل أنها “لا تستطيع إخفاء استغرابها وقلقها العميق إزاء عقوبة بهذه المدة في قضية يكون أحد أطرافها طفلا”.

وشددت المنظمة على أن الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال ليست جرائم عادية، بالنظر إلى ما قد تخلّفه من آثار جسدية ونفسية عميقة ودائمة على الضحايا”.

وفي هذا السياق، تساءلت “ما تقيش ولدي” عن التكييف القانوني الدقيق للأفعال موضوع المتابعة، وعن الظروف التي قادت إلى إصدار الحكم ثم تخفيض العقوبة في مرحلة الاستئناف، مشيرة إلى أن المعطيات المتاحة للعموم لا تكشف سن الضحية أو جنسها، كما لا توضح طبيعة الأفعال موضوع المتابعة القضائية.

وربطت المنظمة موقفها بضرورة تعزيز حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية، معتبرة أن التصدي لهذا النوع من الجرائم “يتطلب نظاماً قضائياً يضمن لحماية والردع في الوقت نفسه،” ويجعل المصلحة الفضلى للطفل وحقوق الضحية في صلب معالجة هذه القضايا.

كما جددت دعوتها إلى “التعامل بأقصى درجات الحزم مع الجرائم الجنسية المرتكبة بحق القاصرين، بصرف النظر عن جنسية مرتكبيها”، محذرة من أن يُنظر إلى المغرب باعتباره “فضاء يمكن أن تمر فيه الاعتداءات الجنسية على الأطفال بعقوبات غير رادعة بما يكفي”.

وقالت المنظمة: “أطفالنا خط أحمر. وحمايتهم مسؤولية جماعية لا تقبل أي تساهل”.

ويبلغ ليون بابتيست 41 عاماً، وكان قد توجه إلى المغرب لحضور حفل زفاف رفقة ثلاثة رياضيين سابقين، قبل أن يتم توقيفه في مراكش خلال ماي الماضي.

وكان اختفاء أخباره عن الرياضيين والمسؤولين الذين كانوا على تواصل معه قد أثار تكهنات حول مصيره، قبل أن يتأكد الأسبوع الماضي أنه يوجد رهن الاعتقال على خلفية قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر. وعقب الكشف عن القضية، أعلنت الهيئة البريطانية لألعاب القوى تعليق رخصته كمدرب، مشيرة إلى أنها ستقوم بدراسة الملف.

وكانت القضية قد أثارت أيضاً تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول مدى تناسب العقوبة مع خطورة الجرائم الجنسية المرتكبة ضد القاصرين.