story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

ما بعد “الكان”.. الإصابات تُلاحق لاعبي المنتخب وتربك حسابات الأندية

ص ص

لم يكن الفشل في إحراز اللقب الإفريقي، هي الخسارة الوحيدة بالنسبة للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في نهائيات “كان المغرب 2025″، حيث وجد عدد من اللاعبين الدوليين المغاربة أنفسهم في مواجهة متاعب بدنية متفاوتة، تراوحت بين إصابات عضلية خفيفة تتطلب فترات تأهيل، وأخرى أكثر تعقيداً فرضت الخضوع لتدخلات جراحية ستُبعد أصحابها عن الملاعب لأسابيع وأشهر طويلة.

عودة “أسود الأطلس” إلى أنديتهم بعد نهاية كأس إفريقيا للأمم، شابها استياء طواقم هذه الأندية التقنية والطبية، من الحالة البدنية السيئة لبعض اللاعبين، ومعاناتهم من حالات إرهاق واضحة وإصابات قديمة متجددة، ما فرض على هذه الأندية وضع برامج خاصة لإعادة تأهيلهم، وتأجيل إشراكهم في التشكيلة الأساسية، تفادياً لأي انتكاسة قد تُفاقم وضعهم الصحي، خاصة في ظل ضغط المباريات وتزاحم جدولها الزمني في هذه الفترة الحاسمة التي تحدد مصير الأندية في المسابقات المحلية والقارية.

الجراحة بعد “الكان”

إصابات لاعبي الفريق الوطني في كأس إفريقيا للأمم، اختلفت درجة خطورتها بين لاعب وآخر، ويبقى لاعب نادي ليل الفرنسي حمزة إيكمان أكبر ضحايا هذه الإصابات، إذ كان مصابا قبل النهائيات وتم إدراجه في اللائحة الإحتياطية، قبل أن يعود للتدرب بشكل طبيعي بعد إنهاء فترة علاجه، وتم إشراكه في مباراتي الربع والنصف، قبل أن يخوض أيضا مباراة النهائي ويصاب خلالها بقطع في الرباط الصليبي فرض خضوعه إلى الجراحة فور عودته إلى مدينة ليل الفرنسية.

أما سفيان أمرابط الذي كان أيضا قد أصيب في الكاحل قبل “الكان” مع ناديه ريال بيتيس الإسباني إثر اصطدامه مع زميله إيسكو، إلا أنه أدرج مع لائحة وليد الركراكي وتم إشراكه في مباريات الدور الأول، الشيء الذي فاقم من إصابته، وجعلته يغيب عن باقي أدوار “الكان” ليضطر بعدها إلى إجراء عملية جراحية في مدينة أمستردام الهولندية بحضور أفراد من الطاقم الطبي لناديه الأندلسي.

فيما خضع الحارس منير المحمدي لعملية جراحية في إسبانيا، بعدما كشف الطاقم الطبي لنهضة بركان، أنه يعاني من خلع قديم على مستوى الكتف، شارك به مع المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم، وسيغيب عن ناديه لعدة أسابيع.

حالات إجهاد واستشفاء بالراحة

على عكس المحمدي وإيكمان وأمرابط، عاد لاعبون آخرون بإصابات عضلية وحالات إرهاق بدني تتطلب الخضوع للراحة ولبرنامج تأهيلي خاص. وكانت أندية الهلال السعودي، وأيندهوفن الهولندي، وليفركوزن الألماني، قد أعلنت أن لاعبيها ياسين بونو وأنس صلاح الدين وإلياس بنصغير قد عادوا بإصابات من كأس إفريقيا للأمم، وسيغيبون عن المباريات الرسمية لفرقهم خلال الأسابيع المقبلة.

فيما لم يصدر أي بيان من أندية جيرونا الإسباني وباري سان جيرمان الفرنسي والسد القطري بشأن عز الدين أوناحي ورومان سايس اللذان أصيبا داخل المنافسة الإفريقية، وأشرف حكيمي الذي انضم إلى معسكر المنتخب الوطني وهو في مرحلة استشفاء من الإصابة البليغة التي تعرض لها مع ناديه قبل أسابيع من “الكان” في مباراة لكأس رابطة الأبطال الأوروبية أمام باير ميونيخ الألماني.

الركراكي في مرمى الإنتقادات

مع نهاية المنافسة الإفريقية، وجد الناخب الوطني وليد الركراكي نفسه في قلب عاصفة انتقادات واسعة، لم تقتصر على الجوانب التقنية والنتائج، بل طالت أيضاً طريقة تدبيره للجاهزية البدنية للاعبين، خاصة في ظل توالي الإصابات مباشرة بعد عودتهم إلى أنديتهم.

واعتبر متابعون أن إصرار الركراكي على إشراك بعض الأسماء رغم عدم تعافيها الكامل طرح علامات استفهام حول معايير الاختيار، خصوصاً أن عدداً من الركائز خاض دقائق طويلة رغم مؤشرات الإرهاق، في وقت كان فيه البدلاء أكثر جاهزية من الناحية البدنية.

ويرى محللون أن الاعتماد المكثف على نفس العناصر في مباريات متقاربة زمنياً، دون تدوير كاف للتشكيلة، ساهم بشكل مباشر في استنزاف اللاعبين، خاصة على مستوى خطي الدفاع والوسط، ما جعل بعضهم يدخل البطولة في سباق مع الزمن لاستعادة الجاهزية، بدل الوصول إليها في أفضل الظروف.

كما وُجهت انتقادات لطريقة تعامل الطاقم التقني مع التقارير الطبية، إذ طغت، حسب البعض، الرغبة في تجاوز الأدوار بكل الوسائل، على منطق الحيطة والحفاظ على سلامة اللاعبين، وهو ما انعكس سلباً على أدائهم في المباراة النهائية الحاسمة، التي يرى الكثير من المحللين أن خسارتها كانت ناتجة عن الإنهاك البدني الذي تعرض لاعبو الفريق الوطني في المباريات نتيجة كثرة الإصابات وعدم وجود بدائل في كرسي الإحتياط للقيام بعملية التدوير اللازمة.