طنجة المتوسط يستعد لإطلاق مشروع ميناء جديد باستثمارات إجمالية تبلغ 36 مليار درهم
أعلنت مجموعة طنجة المتوسط إطلاق مرحلة جديدة من تطوير المركب المينائي، باستثمارات إجمالية تبلغ 36 مليار درهم، تشمل إنشاء ميناء جديد يحمل اسم “طنجة المتوسط 3″، في إطار خطة لرفع الطاقة الاستيعابية للمركب إلى نحو 20 مليون حاوية سنوياً، ودخول قائمة أكبر عشرة موانئ للحاويات في العالم.
ويتوزع البرنامج الاستثماري الجديد بين 20 مليار درهم من الاستثمارات العمومية و16 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز موقع طنجة المتوسط في حركة التجارة البحرية الدولية وترسيخ ريادته في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ميناء جديد باستثمارات تبلغ 8 مليارات درهم
ويشمل البرنامج إنشاء ميناء “طنجة المتوسط 3” غرب المركب المينائي الحالي، باستثمار تبلغ قيمته 8 مليارات درهم، تتولى تمويله مجموعة طنجة المتوسط.
وسيضم الميناء الجديد حواجز أمواج بطول 3000 متر، إلى جانب محطة جديدة للحاويات تحمل اسم “TC5″، مجهزة بأرصفة يبلغ طولها الإجمالي 1200 متر.
وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة الجديدة 4.5 ملايين حاوية مكافئة لعشرين قدماً سنوياً، مع إمكانية رفعها إلى 5 ملايين حاوية.
ومن المرتقب انطلاق أشغال المشروع ابتداءً من أواخر أكتوبر 2026، على أن تدخل المحطة حيز التشغيل في منتصف سنة 2031.
وفي هذا الإطار، جرى توقيع عقد امتياز مع مجموعة “ميرسك–إيه بي إم” (MAERSK-APM)، المتخصصة في النقل البحري وتشغيل الموانئ، لتطوير المحطة الجديدة وتشغيلها.
توسعة لاستقبال 7 ملايين مسافر ومليون شاحنة
وبالموازاة مع المشروع الجديد، تتواصل أشغال توسعة ميناء المسافرين والشاحنات، التي انطلقت في دجنبر 2024، بهدف مواكبة نمو حركة العبور وتعزيز قدرات المركب المينائي.
ومن المنتظر أن تتيح هذه الأشغال رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى مليون شاحنة للنقل الدولي الطرقي و7 ملايين مسافر سنوياً، على أن تدخل التوسعة حيز التشغيل سنة 2029.
وستساهم هذه المشاريع مجتمعة في رفع الطاقة الاستيعابية السنوية لميناء طنجة المتوسط إلى نحو 20 مليون حاوية خلال العقد المقبل، بما يعزز طموحه للانضمام إلى قائمة أكبر عشرة موانئ للحاويات عالمياً.
توقعات بإحداث 80 ألف منصب شغل
وعلى المستوى الصناعي، يُتوقع أن تساهم المرحلة الجديدة من تطوير طنجة المتوسط في استقطاب نحو 100 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة الإضافية، وإحداث 80 ألف منصب شغل جديد.
كما يُرتقب أن يرتفع حجم معاملات المنصة الصناعية من 188 مليار درهم حالياً إلى نحو 350 مليار درهم في أفق سنة 2035.
وتندرج هذه المشاريع في إطار مواصلة تطوير المنظومة المينائية والصناعية واللوجستية للمغرب، وتعزيز ارتباطها بالأسواق الأوروبية والإفريقية والعالمية.
كما تأتي ضمن توجه وطني يقوم على تكامل المنصات المينائية الكبرى، بما فيها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يستعد للدخول التدريجي حيز التشغيل، وميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُنتظر أن يعزز انفتاح المملكة على الأسواق الإفريقية والدولية.