شقران أمام: واجهت ضغوطاً داخل الاتحاد الاشتراكي ومحاولات عرقلة أثناء رئاستي للفريق النيابي- فيديو
قال شقران أمام، المحامي والبرلماني السابق والرئيس الأسبق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إنه واجه “ضغوطاً” و”محاولات عرقلة” من داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال فترة توليه رئاسة الفريق النيابي، كاشفاً عن خلافات مع قيادات داخل الحزب وصلت، في بعض المحطات، إلى “شبه قطيعة” مع الكاتب الأول إدريس لشكر.
وأوضح أمام، خلال حلوله ضيفا ضمن برنامج “ضفاف فنجان”، الذي تثبه منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن علاقته بقيادات الحزب وأعضاء الفريق كانت “بين المد والجزر”، مبرزاً أن “الاستقلالية في التفكير والرغبة في الاشتغال وفق القدرة على المبادرة” كانت تثير بعض الإشكالات داخل التنظيم.
وقال إنه منذ البداية واجه رفضاً من بعض أعضاء الفريق لتوليه الرئاسة، مضيفاً: “بعض الإخوة لم يتقبلوا ذلك، ربما بحكم السن وربما بحكم الطموحات الشخصية”، مشيراً إلى أن إحدى البرلمانيات “أقسمت بأغلظ الأيمان” أنه لن يُكمل ستة أشهر على رأس الفريق.
وكشف المتحدث ذاته أنه دخل، في بداية ولايته، في توتر مع الكاتب الأول للحزب، بعد اجتماع قال إن الأخير خاطبه فيه بأسلوب لم يتقبله، مضيفاً: “قلت له: ليذهب البرلمان للجحيم ورئاسة الفريق للجحيم، ولم تلده أمه بعد من يتكلم معي بهذا الأسلوب”.
وأشار أمام إلى أن خلافاته لم تقتصر على الجانب التنظيمي، بل امتدت إلى عدد من الملفات السياسية والبرلمانية، من بينها طريقة تدبير الفريق لمناقشة أول قانون مالي لحكومة سعد الدين العثماني، حيث قال إنه فوجئ بإسناد المداخلة الرئيسية للنائبة السابقة حنان رحاب رغم أن هذا الأمر هو شأن ينبغي تدبيره داخل الفريق وليس الحزب، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه لم يعترض على ذلك، بل ساعد البرلمانية الاتحادية في إعداد المداخلة، مشيراً إلى أنه كان يعتبر دعم الشباب والنساء “إشارة إيجابية” داخل الحزب، قبل أن يتحدث عن صعوبات أخرى واجهها داخل الفريق، خاصة في ما يتعلق بإعداد التعديلات الخاصة بالقانون المالي.
وقال إن بعض التعديلات كانت تُعاد “كما هي من السنوات السابقة”، رغم انتقال الحزب من الأغلبية إلى المعارضة، معتبراً أن ذلك جعله يشعر بوجود نوع مما سماه “السابوطاج” (العرقلة) من داخل الفريق، مضيفاً أنه فكّر فعلاً في تقديم استقالته من رئاسة الفريق والإعلان عنها داخل جلسة عامة بمجلس النواب.
وأوضح أن كلاً من الحبيب المالكي وعبد الواحد الراضي كانا يطلبان منه الصبر ومحاولة تجاوز الخلافات، مضيفاً أن المالكي كان يتصل به باستمرار بعد المداخلات البرلمانية ليشيد بأدائه ويطالبه بعدم التسرع في اتخاذ أي قرار.
وتحدث أمام أيضاً عن خلافات مع قيادة الحزب بخصوص ملف تقاعد البرلمانيين، موضحاً أنه كان ضد الفكرة من الأصل، معتبراً أن البرلماني “يرجع لمهنته بعد انتهاء الولاية”، وأن فكرة تقاعد النواب “ليست منطقية” بالنسبة له.
وقال إنه، رغم انضباطه لقرار الحزب في البداية، عاد وعبّر عن رفضه للمشروع بعد تضارب مواقف قيادات وأعضاء داخل الحزب بشأنه، مضيفاً أنه بعث رسالتين رسميتين إلى الكاتب الأول ورئيس المجلس الوطني للحزب يطالب فيهما بموقف واضح.
وأشار إلى أن الرسالة خلقت توتراً كبيراً داخل المكتب السياسي، قائلاً إن الاجتماع عرف “صراخاً وانفعالاً”، مضيفاً أن موقفه ساهم لاحقاً في بلوكاج مشروع تقاعد البرلمانيين إلى أن “تم طي الملف نهائياً”.
كما كشف البرلماني السابق عن خلاف آخر مع قيادة الحزب بخصوص ملف الصحافي توفيق بوعشرين، موضحاً أنه رفض الانخراط في هيئة الدفاع عن المشتكيات رغم اقتراح ذلك عليه داخل المكتب السياسي.
وقال إنه كان ضد إصدار الحزب لبلاغ يتضمن تضامناً مع المشتكيات، معتبراً أن ذلك “يحمل ضمنياً إدانة للمتهم قبل صدور الحكم”، ومشدداً على أن الحزب السياسي “ينبغي أن يبقى بعيداً عن التحول إلى طرف في قضية معروضة على القضاء”.
وأوضح أنه كان يعتبر أن الملف يجب أن يبقى “في إطاره القانوني والقضائي بعيداً عن الاستقطاب السياسي”، مضيفاً أنه حتى عندما طلبت هيئة الدفاع عن المشتكيات لقاء الفريق الاشتراكي داخل البرلمان، رفض استقبالها لأن القضية “معروضة أمام القضاء”.
وشدد أمام على أن مواقفه كانت دائماً تنطلق من قناعاته الشخصية والسياسية، قائلاً: “لا أقوم بشيء يخالف قناعاتي ثم أندم عليه لاحقاً”، مضيفاً أن الخطأ في التقدير “يبقى ممكناً”، لكن القيام بأمر فقط لإرضاء الآخرين “يكون الندم عليه أكبر”.