دعوا إلى تحرك عاجل لإلغائه.. حقوقيون: قانون الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين جريمة إبادة
دعا الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان إلى تحرك عالمي عاجل لوقف تنفيذ قانون عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين 30 مارس 2026، واصفاً إياه بأنه “جريمة إبادة في لباس قانوني عنصري يرتكبها الكيان الصهيوني المجرم”.
وأكد الائتلاف، الذي يضم 20 هيئة حقوقية ونقابية في المغرب، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن مصادقة الكنيست يوم الاثنين 30 مارس 2026 على مشروع القانون الذي قدمه ما وصفه الائتلاف الحقوقي بـ”الإرهابي” إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، تمثل حلقة جديدة من حلقات العدوان الهمجي المستمر منذ أكثر من 76 عاماً.
وأوضح أن هذا القانون يأتي في إطار “الإمعان في إبادة الشعب الفلسطيني بعد احتلال أرضه وتشتيت سكانه وتهجيرهم قسراً لما يزيد عن الستة والسبعين عاماً”، مشيراً إلى أن العدوان الهمجي الأخير بعد أحداث طوفان الأقصى يمثل “حلقة جديدة لا زال يقتل فيها ويدمر ويسقط الشهداء ويخلف الضحايا يومياً من أطفال ونساء وشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة”.
وأشار الائتلاف إلى أن القانون الجديد، الذي قدمه إيتمار بن غفير، يتيح “تنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين فقط”، موضحاً أن الأسرى أصبحوا “طعماً سهلاً لإجراءات قانون عنصري تمييزي يصدر عن محكمة عسكرية، وفي محاكمة سرية، ومن قضاة يحكمون بالإعدام إلزاماً وينفذ الإعدام شنقاً، ولا يقبل لا تغييراً ولا تخفيضاً، وواجب التنفيذ خلال تسعين يوماً”.
وأضاف البيان: “ها هو القتل في لباس القانون سيمكن الكيان الصهيوني من إطلاق عملية تصفية جماعية للأسرى الفلسطينيين، وسيحول سجونه إلى مجازر تراق فيها دماء الأسرى الفلسطينيين أمام العالم بالعشرات والمئات”.
واعتبر أن هذا القانون يشكل “جريمة تنضاف إلى الجرائم التي دأب الاحتلال على ارتكابها، والتي أصدرت من أجلها المحكمة الجنائية الدولية أمراً باعتقال مجرمي الحرب نتانياهو ووزير دفاعه السابق، كما وصفتها محكمة العدل الدولية بأنها جرائم إبادة”.
ولفت البيان إلى أن تحرك الضمائر الإنسانية بدأ يتجلى في تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، التي “تندد بالقانون المشؤوم المصادق عليه، ووصفته بأنه قانون يدخل في زمرة جرائم التعذيب والإبادة والقتل وانتهاك الحق في الحياة”.
ووجه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان نداءه إلى كافة الهيئات الدولية والإقليمية والوطنية، السياسية والنقابية والقانونية والحقوقية والشبابية والنسائية والمهنية والجمعوية، للتحرك العاجل، وتنظيم حملات عاجلة لفرض إلغاء هذا القانون الذي ينتهك الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي.
وطالب دول العالم بالتحرك لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية والقبض على مرتكبي جرائم الحرب بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه السابق، إلى جانب إدانة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس كل أشكال الإرهاب والقتل والإبادة في حق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك المعتقلون والأسرى في السجون والمحتجزات الصهيونية.
كما دعا إلى دعم صمود الأسرى والمطالبة باسترجاع حريتهم وحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ولم يغفل البيان الدور الدولي، حيث أدان بشدة “الدعم الأمريكي العسكري والسياسي والمخابراتي”، معتبرًا الولايات المتحدة “فاعلاً مشاركاً في جرائم الكيان الصهيوني المحتل”. وفي المقابل، ثمن الائتلاف تحرك الضمائر الإنسانية، بما في ذلك تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، التي وصفت القانون بأنه ينتهك الحق في الحياة ويدخل في زمرة جرائم التعذيب.
وخلص البيان إلى تأكيد أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق الحرية للأسرى الفلسطينيين يجب أن يكون هدفاً مشتركاً لكل الهيئات الحقوقية والسياسية، مع رفع شعار: “لا لقانون الإعدام الصهيوني! الحرية للأسرى الفلسطينيين!”
ويضم الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان طيفاً واسعاً من الهيئات في المغرب، أبرزها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى العديد من الشبكات والمنظمات الحقوقية والمهنية.