تحفيزات الداخلية لم تقنع الشباب بخوض غمار الانتخابات التشريعية
لم تنجح التحفيزات المالية التي أقرها القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب في استقطاب الشباب غير المنتمين حزبيا لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقرر في 23 شتنبر 2026، ضمن لوائح مستقلة، حسبما كشفته معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية.
ونصت المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 53.25 على استفادة اللوائح المستقلة الشابة، التي لا يتجاوز سن مترشحيها 35 سنة وترتب أسماء مرشحيها بالتناوب بين الجنسين، من دعم مالي عمومي يعادل 75% من مصاريف حملتها الانتخابية، شريطة حصولها على ما لا يقل عن 2% من أصوات الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى شبه غياب للوائح المستقلين ضمن الترشيحات المقدمة، اذ اقتصر الأمر على ايداع لائحتين يتيمتين للمستقلين على الصعيد الوطني دون أن تُحدد المعطيات الرسمية الصادرة ما إذا كانت هاتان اللائحتان تمثلان فئة الشباب أم لا.
وتتزامن هذه الحصيلة مع مساطر وشروط إجرائية حددها القانون التنظيمي لمجلس النواب حيث تفرض المادة 23 من القانون المشار إليه ضوابط خاصة بقبول لوائح الترشيح المقدمة بدون انتماء حزبي.
وتلزم المادة ذاتها وكلاء اللوائح المستقلة بتقديم وثيقة تضم 200 توقيع على الأقل من ناخبي الدائرة المعنية، مع اشتراط ألا تقل نسبة الناخبات الموقعات عن 30% بالدوائر المحلية، و50% بالدوائر الجهوية التي يُشترط فيها أيضاً توزيع التوقيعات على كافة عمالات وأقاليم الجهة بنسبة لا تقل عن 7% لكل منها.
كما تتضمن متطلبات القبول إرفاق طلب الترشيح بنص مطبوع للبرنامج الانتخابي، وبيان عن مصادر تمويل الحملة مدعم بوثيقة بنكية تثبت توفر المبالغ المرصودة.
وفي هذا السياق التنظيمي، أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن وزارة الداخلية المتعلقة بملفات الترشيح المودعة مشاركة محدودة للمترشحين غير المنتمين حزبيا مقارنة باللوائح المودعة باسم الهيئات الحزبية.
واقتصر عدد اللوائح المقبولة لغير المنتمين للأحزاب على لائحتي ترشيح اثنتين فقط على الصعيد الوطني برسم الدوائر الانتخابية المحلية، تضمان 5 مترشحين ومترشحات، متوزعة على دائرتين محليا فقط من أصل 92 دائرة (بنسبة تغطية تبلغ 2.17%). في حين سجلت البيانات المتعلقة بالدوائر الانتخابية الجهوية الـ12 غياباً تاماً للترشحات المستقلة.