تحذيرات من مخاطر التجارة الإلكترونية.. والوزير: مشروع القانون الجديد يعزز حماية المستهلك
حذّر برلمانيون من تنامي الممارسات الضارة المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، في ظل الإقبال المتزايد على هذا النمط من المعاملات بفعل الانتشار الواسع للأنترنت والهواتف الذكية، مؤكدين أن غياب الثقة ما يزال يشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق تطور القطاع.
ونبّه النائب البرلماني محمد كنديل من فريق التجمع الوطني للأحرار خلال تعقيبه على جواب الوزير حول تأهيل قطاع التجارة الإلكترونية إلى ضرورة تعزيز حماية المستهلك الرقمي، مؤكدا أن التحول المتسارع نحو هذا النوع من التجارة يفرض تشديد الرقابة لمحاربة الممارسات المضرة، التي تجعل عملية الشراء عبر الأنترنت محفوفة بالمخاطر وتقعرض المواطنين للاحتيال والتضليل.
كما دعا النائب إلى دعم المقاولات والمنصات الرقمية، من خلال معالجة الإشكالات التي تواجهها، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في نسبة إرجاع المنتجات “وهو ما يقل المقاولات ويحد من تنافسيتها”، مشددا أيضا على ضرورة بناء الثقة الرقمية لتأهيل القطاع، من خلال وضع تدابير لحماية المتعاملين وضمان أمن المعاملات الإكترونية بما يواكب الدينامية الاقتصادية.
وفي تعقيب آخر، لفتت النائبة البرلمانية إلهام الساقي إلى أن ضعف الثقة لدى المستهلكين يعود أساسا إلى انتشار حالات النصب والاحتيال، فضلا عن عدم تطابق المنتجات مع ما يتم الترويج له، ما يخلق نوعا من التردد لدى المواطنين رغم رغبتهم في الانخراط في هذا النمط التجاري.
وقالت الساقي إن المطلوب اليوم تأهيل قطاع التجارة الإلكتروينة وتنظيمه بإطار قانوني منظم وواضح يحمي حقوق جميع الأطراف.
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن الحكومة تشتغل على إعداد مشروع قانون جديد يوجد حاليا في طور التداول، سيتم عرضه على مجلس المنافسة قبل إحالته على البرلمان، مشيرا إلى أن هذا النص التشريعي يروم تعزيز حماية المستهلك وتنظيم عمل المنصات الرقمية وتأطير خدمات التوصيل، بما يضمن حقوق المتعاملين ويحد من التجاوزات.
وأوضح مزور أن المشروع يتضمن مقتضيات لتشجيع الأداء الإلكتروني وتقليص الاعتماد على الأداء عند التسليم، معتبرا أن هذا التحول مرتبط أساسا بتعزيز الثقة بين المستهلكين ومقدمي الخدمات. وأضاف أن مؤشرات الثقة بدأت تعرف تحسنا، حيث انخفضت نسبة الاعتماد على الأداء عند التسليم من 80 في المائة قبل سنتين إلى 65 في المائة حاليا.
ورغم ذلك، أقر الوزير بوجود اختلالات، من بينها الإشهارات الكاذبة وبعض الممارسات غير القانونية، مؤكدا أن الإطار القانوني المرتقب سيمكن من الحد منها، وإرساء بيئة رقمية أكثر أمانا، بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب.