بلعسال يطالب بمراجعة أسعار العلاج وتقييم مدارس الريادة
طالب شاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، بمراجعة الأسعار المرجعية للعلاجات والفحوصات الطبية، معتبرا أن الفوارق بين التكاليف التي يؤديها المرضى فعليا والمبالغ التي يسترجعونها من الجهات المؤمنة صحيا تستدعي تحيين هذه الأسعار لحماية المرضى وأسرهم.
وقال بلعسال، خلال المناقشة القطاعية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية، اليوم الأربعاء، إن الاعتمادات المخصصة لمواكبة إصلاح المنظومة الصحية، إلى جانب المناصب المالية المبرمجة، لا تكفي، بحسب تقديره، لسد الخصاص في الموارد البشرية وتقليص التفاوتات الترابية في العرض الصحي، داعيا إلى إعادة توزيع المخصصات المالية بما يضمن إنصاف القطاع.
وفي الشق التعليمي، دعا رئيس الفريق إلى إجراء تقييم موضوعي لتجربة مدارس الريادة، للتحقق من نتائجها الفعلية وآفاقها المستقبلية، في ظل استمرار الهدر المدرسي واتساع فئة الشباب خارج التعليم والتكوين والعمل.
ونبه بلعسال إلى الخصاص المرتقب في الموارد البشرية داخل الإدارات والقطاعات العمومية، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية يبرمج 34,454 منصبا ماليا برسم سنة 2027، في وقت يُرتقب أن يغادر نحو 77,266 موظفا الوظيفة العمومية بسبب الإحالة على التقاعد خلال الولاية الحالية، دون احتساب المغادرة المبكرة.
واقترح في هذا السياق دراسة إمكانية تمديد فترة عمل بعض الموظفين المحالين على التقاعد أو التعاقد معهم، للاستفادة من خبراتهم وضمان استمرارية الخدمات العمومية، إلى جانب اعتماد سياسة استباقية لتحديد الحاجيات من الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وفي ما يتعلق بالشباب، نوه المتحدث بتخصيص 6 مليارات درهم للتكوين والتمكين والمواكبة، داعيا إلى تنفيذ البرامج المعلنة في آجالها، وعدم تكرار التأخر الذي يحرم الفئات المستهدفة من الاستفادة من المبادرات الاجتماعية.
كما شدد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، من خلال تخفيف العبء الضريبي عنها ومساعدتها على مواجهة ارتفاع تكاليف العلاج والتعليم والنقل والسكن، إلى جانب تعزيز الدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتسهيل ولوجها إلى التمويل.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن بلعسال مساندة فريقه للإجراءات الرامية إلى محاربة الفساد واستغلال المناصب والإثراء بلا سبب، داعيا إلى تعزيز الشفافية والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص، وربط الإنفاق العمومي بالنجاعة والمردودية، وتفعيل آليات المحاسبة بشأن تدبير المال العام.
واعتبر أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 ينبغي أن يساهم في تحسين القدرة الشرائية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، مع تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.