story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بعد أحداث “الكان”.. حقوقيون يحذرون من تصاعد خطاب الكراهية ضد المهاجرين بالمغرب

ص ص

استنكرت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية والدعوات إلى طرد المهاجرين الأفارقة، وذلك على خلفية أحداث رافقت مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.

وأعلنت الشبكة، بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إدانتها المبدئية لكل “التصرفات العنيفة التي صدرت عن بعض المشجعين خلال المباراة النهائية، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم”، مشددة على أن “العنف مرفوض ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة رياضية أو غيرها”.

وفي المقابل، عبّرت عن رفضها القاطع لأي تعميم أو تحميل فئة كاملة من المهاجرين مسؤولية تصرفات فردية معزولة.

واعتبر البيان أن “الدعوات إلى طرد المهاجرين الأفارقة من المغرب، أو فصلهم من أماكن عملهم أو التحريض ضدهم، تشكل انتهاكاً صارخاً للدستور المغربي ولمبادئ حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية للمملكة”، واصفاً هذه الممارسات بـ”غير المقبولة أخلاقياً وقانونياً”، ومذكّراً بأنها “تعيد إلى الأذهان خطابات اليمين المتطرف التي عرفها العالم في تجارب مؤلمة”.

كما ذكّرت الشبكة الرأي العام بأن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يقارب خمسة ملايين مغربي، متسائلة عمّا “إذا كان من المقبول أن يتعرض مغاربة المهجر للاعتداء أو الإقصاء أو التمييز بسبب تصرفات فردية”.

وشددت على أن “منطق المعاملة بالمثل يفرض رفض كل أشكال العنصرية والتمييز، أينما كانت وممن صدرت”.

ودعت الشبكة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في تطبيق القانون، والتصدي لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، وضمان حماية جميع المقيمين فوق التراب المغربي، مغاربة وأجانب، دون أي تمييز، وفق ما ينص عليه الدستور.

وفي ختام بيانها، شددت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب على أن “كرة القدم تبقى مجرد لعبة ورياضة تقوم على الربح والخسارة، ولا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للمساس بالعلاقات الإنسانية أو بروابط الأخوة بين الشعوب”.

كما نبهت إلى أن علاقات المغرب مع أشقائه الأفارقة علاقات ثابتة واستراتيجية، قائمة على التضامن والتعاون والتلاقح الثقافي، بما يخدم السلم الإقليمي والقضايا المشتركة، وفي مقدمتها القضية الوطنية الأولى.

وجددت الشبكة دعوتها إلى نبذ العنف والعنصرية وخطاب الكراهية، واحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وترسيخ قيم الأخوة والتعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب، مؤكدة أن المغرب سيظل أرضاً للتعايش والكرامة

وذكرت أن من بين أهدافها الأساسية تنظيم المهاجرين وتكوينهم في ما يتعلق بالقوانين المغربية، والدفاع عن حقوقهم وفق المقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، ولا سيما تلك التي تحمي العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.