story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

انتخابات 2026.. المهداوي يدعو لتغيير المقاربة التواصلية للمرشحين من أجل استعادة ثقة الناخبين

ص ص

مع اقتراب محطة الاستحقاقات الانتخابية 2026، المقررة شهر شتنبر المقبل، تتوالى الأصوات الداعية إلى مراجعة عميقة لأساليب التواصل السياسي، عبر تبني سياسة القرب الفعلي واستعادة ثقة المواطنين في العمل الحزبي، مشددة على أن المرحلة تقتضي تقديم مرشحين بملفات نضالية واضحة تعكس التزامهم بقضايا المجتمع.

إلى جانب ذلك، تعتبر هذه الأصوات أن المرحلة الحالية، مرحلة مناسبة للمطالبة بإصلاحات دستورية شاملة تواكبها انفراجات حقوقية، بما يسهم في تعزيز دولة القانون والمؤسسات وإعادة الحيوية للمشهد السياسي.

وفي هذا الصدد، يرى المحامي والقيادي بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، أنه بات من الضروري تغيير المقاربة التواصلية للمرشحين في الانتخابات التشريعية المقبلة، ونهج سياسة القرب الفعلي من المواطنين، مطالبا في نفس الوقت بإصلاحات دستورية، وذلك من أجل إعادة الثقة للناخبين، وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي.

وأوضح المهداوي، الذي حل ضيفا على برنامج “لقاء خاص” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن أي مرشح يتقدم لنيل ثقة الناخبين ملزم بتقديم “بروفايل” سياسي ونضالي واضح، يستعرض من خلاله ما قدمه فعلياً من أجل الدفاع عن القضايا التي تهم الناس.

وفي مقابل ذلك، انتقد المتحدث بشدة ظاهرة “المنتخب الغائب”، مشيرا إلى أن غياب البرلماني عن دائرته لمدة خمس سنوات يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى عودته لطلب الأصوات مجدداً.

وفي هذا الإطار، تساءل المستشار الجماعي بجماعة الرباط، عن المنطق الذي يسمح لمنتخب لم يره السكان في المقاطعة أو الشارع طيلة ولايته، بأن يظهر فجأة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ومن جانب آخر، كشف المسؤول الحزبي أن فيدرالية اليسار الديمقراطي بصدد الحسم في لوائح مرشحيها للاستحقاقات التشريعية المقبلة بناء على مساطر تنظيمية محددة، مشددا على أن “الديمقراطية الداخلية هي الفيصل في اختيار المرشحين”.

وارتباطا بذلك، اعتبر المهداوي أن أي إصلاح لا يجب أن يقل عن مراجعة دستورية شاملة كمدخل أساسي لإقرار الديمقراطية، فضلا عن تحقيق “مصالحة وطنية” شاملة تنهي حالة التوتر السياسي في البلاد.

ودعا في هذا السياق إلى إحداث انفراج سياسي، “يبدأ بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاجتماعية ومعتقلي الرأي”، لافتا إلى أن هذه الخطوات الحقوقية يجب أن تليها إصلاحات دستورية عميقة تعزز بناء دولة المؤسسات والقانون.

وفي رده على الانتقادات الموجهة لمواقف حزب “الرسالة” من مؤسسات الدولة، أوضح المهداوي قائلا: “أنا لست ضد المؤسسات، بل أريدها أن تكون مؤسسات قوية”، مشيرا إلى أنه يقف ضد المؤسسات التي تعمل خارج إطار احترام القانون، “كما أنني مستعد للإشادة بأي مؤسسة تلتزم بالقواعد القانونية المعمول بها”.

وبخصوص النقاش الدائر حول ما إذا كان الإشكال يكمن في “النص الدستوري” أم في “الممارسة السياسية”، اعتبر المهداوي أن وجود نص دستوري متطور هو أمر واقعي وضروري، مبرزا أن دسترة الحقوق والواجبات تضمن مرجعية قانونية هامة، تتيح محاسبة الدولة وإحالتها على الدستور في حال حدوث أي إخلال بالتزاماتها تجاه المواطنين.

*لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط