اليابان تحتج على تجارب صاروخية روسية قبالة جزر كوريل المتنازع عليها
أعلنت اليابان الجمعة أنها قدمت احتجاجا إلى روسيا بعد أن أبلغتها الأخيرة بعزمها إجراء تجارب صاروخية قرب جزر متنازع عليها زارها الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال ناطق باسم الحكومة اليابانية لوكالة فرانس برس “لقد قد منا احتجاجا ردا على الإخطار المتعلق بخطة إجراء اختبار صاروخي” قبالة جزر كوريل، التي تسميها اليابان الأراضي الشمالية.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية كيودو عن أسطول المحيط الهادئ الروسي قوله إنه أجرى بالفعل التجربة الصاروخية.
ولم يتضح الموعد الذي جرت فيه التجربة.
وقال الأسطول البحري الروسي إن وحدة مجهزة بمنظومة الصواريخ الساحلية المضادة للسفن “باستيون” أجرت التجربة، بحسب ما أفادت كيودو.
وأضافت وكالة الأنباء أن الطراد “فارياغ” المزود بصواريخ موج هة، وهو القطعة الرئيسية في أسطول المحيط الهادئ، شارك أيضا في التجربة إلى جانب الغواصة النووية “أومسك”.
وأوضح الأسطول، وفقا لكيودو، أن التجربة حاكت هجوما على سفن معادية، ونجحت في إصابة كل الأهداف المحددة على مسافة لا تقل عن 300 كيلومتر.
وقال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي للصحافيين خلال زيارة إلى سلطنة عمان الخميس “نعتقد أن الحشد العسكري الروسي في الأراضي الشمالية، بما في ذلك تجارب الصواريخ هذه، يتعارض مع موقف اليابان بشأن الأراضي الشمالية، وهو أمر غير مقبول”.
وجاءت زيارة بوتين للجزر المتنازع عليها بعد أن زار جزيرة سخالين الروسية القريبة، حيث كانت البحرية الروسية تجري مناورات بالمنطقة آنذاك.
وكانت تلك أول زيارة لرئيس روسي إلى الجزر منذ زيارة ديمتري مدفيديف عام 2010.
وبعد توقف بوتين، صر حت رئيسة الوزراء اليابانية ساناش تاكايتشي بأن الجزر “جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخيا وبموجب القانون الدولي”.
وتوترت العلاقات بين اليابان وروسيا منذ حرب أوكرانيا عام 2022.
وانضمت اليابان إلى دول مجموعة السبع الأخرى في فرض عقوبات على موسكو وتقديم الدعم لكييف.
وتعترف أوكرانيا، مثل الولايات المتحدة، بالسيادة اليابانية على الجزر المتنازع عليها.
وقال محللون إن زيارة بوتين إلى جزر كوريل ربما كانت تهدف إلى تحذير اليابان من تعميق دعمها لأوكرانيا، بما في ذلك احتمال تزويدها مباشرة بصواريخ باتريوت، ومن تعزيز تعاونها مع حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وتقتصر المساعدات الدفاعية التي تقدمها اليابان لأوكرانيا حاليا على مساعدات غير فتاكة.
ورغم أن اليابان خففت القيود المفروضة على صادرات الأسلحة الدفاعية في السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال ممنوعة من تزويد دولة تخوض حربا بمعدات عسكرية فتاكة بصورة مباشرة.