story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

المخاوف تهدد الحضور الجماهيري لنهائيات كأس العالم 2026

ص ص

كشفت دراسة حديثة أن مخاوف تتعلق بالأمن الشخصي، وإجراءات التأشيرات، وارتفاع أسعار التذاكر، إضافة إلى السياسات الحكومية الأمريكية، تصدرت قائمة اهتمامات الجماهير الدولية التي تخطط للسفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة مباريات كأس العالم 2026 في يونيو المقبل، ما قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الحضور الجماهيري المتوقع.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته “جمعية السفر الأميركية” غير الربحية، قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة في 11 من يونيو 2026، أن الصورة العامة حول حضور الجماهير الدولية لا تزال “ضبابية”، في ظل شكاوى متكررة بشأن ارتفاع أسعار التذاكر، ومخاوف المدن المستضيفة حول التمويل، فضلا عن تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الجوانب اللوجستية للحدث.

وأشارت الدراسة إلى أن منتخب إيران، المتأهل إلى النهائيات، سيخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، ما يضيف بعدا إضافيا للتحديات اللوجستية والتنظيمية أمام المنظمين.

وأكدت الجمعية، التي شملت دراستها أكثر من 9500 مشارك من 10 دول مختلفة حول العالم، أن “نجاح البطولة ليس مضمونا” موضحة أن القلق المرتبط بالأمن، وتأخر إجراءات التأشيرات، وتغير السياسات الأمريكية قد يحد من تدفق الجماهير الدولية ويعرقل الإمكانات الكاملة للحدث.

ورغم تفاؤل منظمي البطولة بإقبال جماهيري واسع، استنادا إلى بيع التذاكر لمشجعين من أكثر من 200 دولة، إلا أن البيانات المتعلقة بحجوزات الطيران والفنادق لا تزال محدودة، ولا تعكس حتى الآن توقعات بحضور جماهيري كثيف.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم “ألغى آلاف الحجوزات الفندقية في الدول الثلاث المستضيفة وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الفنادق في المدن المستضيفة لم تشهد الطلب المتوقع حتى الآن.

ولم يتضمن الاستطلاع بيانات فعلية عن الحجوزات، لكنه قدم تقديرات لإنفاق الجماهير، حيث أظهرت النتائج أن نحو ربع المشاركين يعتبرون إجراءات التأشيرات والمعابر الحدودية عاملا حاسما في قرار السفر.

كما شملت الدراسة أسواقا رئيسية مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والبرازيل وكندا والمكسيك، إضافة إلى مسافرين سبق لهم زيارة الولايات المتحدة.

إضافة إلى ذلك، بينت الدراسة أن زوار كأس العالم يميلون إلى أن يكونوا أصغر سنا من السائحين التقليديين، ويقضون فترات أطول في الوجهات، وينفقون بنسبة تصل إلى 67% أكثر من غيرهم من المسافرين الدوليين.

وأشار المشاركون إلى توقعاتهم بإنفاق نحو 5048 دولارا للفرد الواحد خلال البطولة، في حين يتوقع المشجعون الأمريكيون الذين يخططون للسفر بين المدن لحضور المباريات إنفاق ما يقارب 4794 دولارا في المتوسط.

هذا وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد تعرض في وقت سابق لانتقادات بسبب اعتماده نظام التسعير الديناميكي للتذاكر، الذي تتغير فيه الأسعار وفقا لمستوى الطلب، ما تسبب في ارتفاع كبير بالتكاليف وأثار استياء الجماهير.

كما أسهمت نفقات أخرى في زيادة العبئ المالي، من بينها تكاليف النقل، إذ في السادس من أبريل الجاري، أعلنت هيئة النقل في ولاية ماساتشوستس والتي تقع في منطقة نيو إنجلاند بشمال شرق أمريكا عن طرح تذاكر محدودة ذهابا وإيابا إلى ملعب جيليت، المعروف خلال البطولة باسم ملعب بوسطن، بسعر 80 دولارا، وهو ما أثار قلق جماهير إنجلترا واسكتلندا اللتين ستخوضان بعض مبارياتهم على هذا الملعب.

وقال بول غودوين، المؤسس المشارك لرابطة مشجعي اسكتلندا، “إن الجماهير قد تضطر لتحمل أعباء مالية كبيرة، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من أن يبالغ البعض في الإنفاق أو يلجأ إلى الديون من أجل حضور المباريات”، واصفا الوضع بأنه “مخيب للآمال”.

وفي تقرير سابق صدر في فبراير من العام 2025، حذرت “جمعية السفر الأميركية” من أن نظام الطيران في الولايات المتحدة غير مهيأ بشكل كاف لاستقبال الملايين من الزوار المتوقعين خلال كأس العالم صيف 2026 والألعاب الأولمبية عام 2028، مشيرة إلى أن البنية التحتية التي وصفتها بالمتقادمة، وبطء إجراءات التأشيرات، وتقنيات الأمن القديمة، تمثل أبرز التحديات أمام استقبال الجماهير الدولية.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة