story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

المحامون يقررون تمديد الإضراب والزياني: لا انقسام بيننا والحسم في الخطوة المقبلة يوم 20 شتنبر

ص ص

أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني أن قرار الاستمرار في الإضراب وتمديد فترة التوقف عن تقديم الخدمات تم اتخاذه بالإجماع، نافيا وجود أي انقسام بشأن هذه الخطوة. وقال في هذا الصدد: “نعم، قررنا الاستمرار في الإضراب وتمديد التوقف عن تقديم الخدمات، وقد اتخذنا هذا القرار بالإجماع وليس هناك أي انقسام”.

وأوضح الزياني خلال ندوة صحافية الخميس 10 شتنبر 2026، أن مكتب الجمعية سيعقد اجتماعا يوم 20 شتنبر الجاري بالرباط، من أجل تقييم الوضع واتخاذ القرار الذي يراه مناسبا، مشيرا إلى أن الاجتماع سيتزامن مع انتهاء الحملة التي أطلقتها الحكومة، بما سيسمح للمكتب بتحديد الخطوات المقبلة بناء على المستجدات.

وأضاف الزياني أن “المحامين يقولون بوضوح لن نستمر في الاشتغال في ظل حكومة ذبحت مهنة المحاماة. ونأمل أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومة تستجيب لتطلعات المغاربة”.

وقال المتحدث إن أزمة قانون مهنة المحاماة «لم تعد مجرد خلاف بين مهنة وحكومة حول نص تشريعي»، معتبرا أنها أصبحت تطرح أسئلة أوسع مرتبطة بـ«طريقة صناعة القرار، ومدى التزام المؤسسات بتعهداتها، وبوظيفة الرقابة الدستورية، وبالمكان الذي ينبغي أن يحتله الاختلاف داخل دولة المؤسسات».

وأشار إلى أن المحاماة دخلت مسار إعداد القانون باعتبارها شريكا في إصلاح العدالة، وقدمت مذكراتها ومقترحاتها وخاضت حوارا مؤسساتيا امتد إلى مستوى رئاسة الحكومة، وانتهى إلى توافقات اعتبرتها الجمعية «التزاما مؤسساتيا». غير أن الزياني سجل أن ما استقر عليه الحوار لم ينعكس، في تقديره، على النص النهائي للقانون، معتبرا أن جوهر الأزمة أصبح مرتبطا بقيمة التوافقات ومدى احترامها.

وفي المقابل، شدد رئيس الجمعية على أن المحامين «ليسوا ضد الإصلاح»، وأنهم يؤيدون الشفافية والرقابة والمساءلة وتخليق المهنة وتجديد مؤسساتها، موضحا أن الخلاف ينصب أساسا على مقتضيات قال إنها تمس التنظيم الذاتي للهيئات واستقلال المهنة، إلى جانب قضايا مرتبطة بولوج المهنة وتكوين أعضائها ومجال عمل المحامي وحضور المكاتب الأجنبية، فضلا عن ما وصفه بحصانة الدفاع.

وانتقد الزياني ما اعتبره تحولا في النقاش من مضمون القانون إلى دوافع المحامين، قائلا إن المهنة واجهت خلال الأزمة خطابا قدم احتجاجاتها باعتبارها رفضا للرقابة أو التخليق أو تجديد النخب أو دفاعا عن امتيازات مالية. وشدد في المقابل على أن «استقلال المحاماة ليس ملكا للمحامين، وحصانة الدفاع ليست امتيازا مهنيا»، بل ضمانة للمواطن في مواجهة السلطة أو الإدارة أو سلطة الاتهام.

وبخصوص إحالة القانون على المحكمة الدستورية، قال المسؤول المهني إن المحامين أثاروا أسئلة دستورية، بينما اختارت مؤسسة دستورية فتح باب الرقابة، «لكن الباب فُتح ولم يُعبر»، بحسب تعبيره، معتبرا أن بقاء جوهر القانون خارج نظر القضاء الدستوري يطرح سؤالا مؤسساتيا حول مآل المسار الدستوري. وأضاف أن نشر القانون في الجريدة الرسمية منحه قوته القانونية، لكنه «لم ينهِ الأزمة» ولم يمحُ، في نظر الجمعية، ما سبق ذلك من اختلالات وأسئلة.

وخلص الزياني إلى تحميل الحكومة «مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية كاملة» عن الأزمة، معتبرا أنها أخفقت في تدبير قانون مهنة المحاماة وانتهى تدبيرها إلى أزمة «أنهكت المهنة، وأثقلت العدالة، وأضرت بالمتقاضين». وشدد على أن الجمعية لا تبحث عن مواجهة مع الدولة ولا عن «نصر على أحد»، وإنما تطالب، بحسبه، بتدخل مؤسسات الدولة كل من موقعه وفي نطاق اختصاصه لمعالجة الأزمة، بما يعيد القانون إلى غاياته، والعدالة إلى توازنها، والمحاماة إلى رسالتها.