الزياني: المحامون لا يتوقفون حبا في التوقف وإنما فرض عليهم
قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمديد قرار التوقف عن العمل، في خطوة تعكس استمرار الأزمة المرتبطة بقانون مهنة المحاماة، في وقت تشدد فيه الجمعية على وحدة المؤسسات المهنية ورفضها لأي حديث عن وجود انقسام داخل صفوف المحامين.
وأعلن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني عن القرار خلال ندوة صحفية عقدتها الجمعية اليوم الخميس، بالرباط، موضحا أن المكتب تداول في الموضوع بشكل ديمقراطي قبل اتخاذ القرار.
الزياني: “ليس لدينا أي انقسام”
وفي حديثه عن طبيعة القرار نفى الزياني بشكل صريح وجود أي انقسام داخل الهيئات المهنية قائلا: “ليس لدينا أي انقسام داخل المؤسسات ونحن اتخذنا قراراتنا بالإجماع”.
وأوضح أن الوصول إلى القرار لا يتم بشكل سريع إذ تتطلب المداولات الاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها، وأكد أن الجمعية تأخذ بعين الاعتبار مواقف الهيئات المهنية الـ17، معتبرا أن بعض الحالات الفردية لا يمكن اعتمادها للحكم على موقف المؤسسات المهنية ككل.
استمرار الأزمة بسبب قانون مهنة المحاماة
ويأتي قرار التمديد في ظل استمرار اعتراض جمعية هيئات المحامين بالمغرب على عدد من مقتضيات القانون الجديد للمحاماة 66.23 بعدما دخل القانون حيز التنفيذ إثر نشره في الجريدة الرسمية.
وترى الجمعية أن الأزمة لا ترتبط برفض مبدأ إصلاح المهنة وإنما بمقتضيات ومسار يمسان باستقلال المحاماة والتنظيم الذاتي للهيئات، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بولوج المهنة، والتكوين ومجال ممارسة المحامي وشروط حضور المكاتب الأجنبية وحصانة الدفاع.
وأكد الزياني خلال الندوة أن المحامين “لا يتوقفون حبا في التوقف وإنما فرض عليهم”، مشددا على أن الجمعية تحمل قضية تعتبرها مرتبطة بمقومات المهنة واستقلالها.
وتأتي هذه المواقف في وقت أقرت فيه الجمعية بأن استمرار التوقف ينعكس على مختلف الأطراف بما في ذلك المحامون والمتقاضون ومرفق العدالة لكنها تعتبر أن المسؤولية عن الوصول إلى هذه الوضعية لا يمكن فصلها عن مسار تدبير ملف القانون.
وفي هذا الإطار، حمل رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحكومة مسؤولية الأزمة معتبرا أنها تتحمل “مسؤوليتها الكاملة” عما آلت إليه الأوضاع.
وقال الزياني إن الأزمة أضرت بالمحامي والمواطن والعدالة بل وبصورة البلد أن الحكومة أخلت بمبدأ الثقة وبعدد من المبادئ الدستورية، ومبادئ الحكامة فضلا عما وصفه بالمسؤولية الأخلاقية والتاريخية والسياسية.
وفي المقابل، شدد على أن الجمعية لا تعتبر نفسها في مواجهة مع الدولة مؤكدا أن المحامين جزء من المؤسسات الوطنية وأن موقفهم من الحكومة لا يعني موقفا معاديا للدولة.
اجتماع 20 شتنبر لتحديد الخطوة المقبلة
وفي الوقت الذي تم الإعلان فيه عن تمديد التوقف قال رئيس الجمعية أن مكتبها سيجتمع مجددا يوم 20 شتنبر 2026 بمقر الجمعية من أجل التداول في ما ستراه المؤسسات المهنية مناسبا خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيأتي بعد انتهاء الحملة الانتخابية للحكومة الحالية.
ويؤكد هذا الموعد أن قرار التمديد لا يمثل نهاية المسار وإنما محطة جديدة في تدبير الأزمة في انتظار ما ستسفر عنه مداولات المؤسسات المهنية خلال الاجتماع المقبل وما إذا كانت التطورات المرتبطة بقانون مهنة المحاماة ستفتح الباب أمام مسار جديد للحوار والمعالجة.